Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ (١)، عَنْ (٢) مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ إِلَّا الطَّعَامَ الَّذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ ابْنُهَا مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " وَأَنَا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهُ، هَذَا أَوَانُ قَطْعِ أَبْهَرِي " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) و(ظ٢) و(ق) إلى: روح.
- في (م): حدثنا.
- رجاله ثقات، وقد اختلف فيه على الزهري كما سيأتي. إبراهيم بن خالد: هو الصنعاني المؤذن، ورباح: هو ابن زيد الصنعاني. وأخرجه أبو داود (٤٥١٤) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. إلا أنه قال فيه: عن أمه أم مبشر، ولا يصح هذا، فإن أم مبشر لم تكن زوجًا لعبد الله بن كعب ولا لكعب بن مالك. وجاء عقبه: قال أبو سعيد ابن الأعرابي: كذا قال: "عن أمه"، والصواب: عن أبيه، عن أم مبشر: دخلتُ على النبي ﷺ. وأخرجه الحاكم ٣/٢١٩ عن القطيعي راوي "المسند"، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، به - غير أنه قال فيه: عن أبيه، عن أم مبشر، فجعله من حديث أم مبشر، وهكذا أورده الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٨/١٣١ عن الحاكم. وقال الحاكم: هذا صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨١٥) عن معمر، عن الزهري، عن ابن لكعب بن مالك، أن أم مبشر قالت للنبي ﷺ ... فذكره. وأخرجه أبو داود (٤٥١٣) من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه: أن أم مبشر ... وروى البخاري (٤٤٢٨) معلقًا عن يونس الأَيلي، عن الزهري، قال عروة: قالت عائشة ﵂: كان النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما أزال أجدُ ألم الطعام الذي أكلتُ بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَري من ذلك السُّم". قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/١٣١: وصله البزار والحاكم (٣/٥٨) والإسماعيلي من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس، بهذا الإسناد. وقال البزار: تفرد به عنبسة، عن يونس؛ أي: بوصله، وإلا فقد رواه موسى بن عقبة في "المغازي" عن الزهري لكنه أرسله، وله شاهدان مرسلان أيضًا، أخرجهما إبراهيم الحربي في "غرائب الحديث" له، أحدهما من طريق يزيد بن رومان، والآخر من رواية أبي جعفر الباقر ... ثم ذكر حديث أم مبشِّر هذا، ثم قال: وروى ابن سعد (في "الطبقات" ٢/٢٠٢-٢٠٣) عن شيخه الواقدي بأسانيد متعددة في قصة الشاة التي سُمَّت له بخيبر فقال في آخر ذلك: وعاش بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قُبض فيه، وجعل يقول: "ما زلتُ أجدُ ألم الأكلة التي أكلتها بخيبر عِدادًا، حتى كان هذا أوانَ انقطاع أَبهَري". قلنا: ولأحاديث قصة الشاة المسمومة انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٨٢٧) . قولها: "ما تتهم بنفسك؟ " أي: ما تظنُّ الذي نزل بك من المرض. وقولها: "فإني لا أتهم" أي. في شأن ابني. والأبهَر: من أوردة القلب، وهما أبهران، قال في "المعجم الوسيط" ١/٧٣: الوريدان اللذان يحملان الدم من جميع أوردة الجسم إلى الأُذَين الأيمن من القلب. تنبيه: إلى هنا انتهى مسند الأنصار في رواية ابن المُذهِب للمسند، فقد جاء في نسخة (ظ٥) بعد هذا: "آخر مسند الأنصار"، وما سيأتي بعد هذا من مسند فضالة بن عُبيد وعوف بن مالك الأشجعي فهو في جزء مفرَدٍ لم يسمعه ابن المذهب من القَطِيعي راوي "المسند" عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال ابن عساكر في كتابه "ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثَهم أحمد بن حنبل في المسند" (٣٩٦): عوف بن مالك الأشجعي، في جزء فيه فضالة بن عبيد، ولم يقع إلينا مسموعًا. وقال الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٥/١٥٨ في مسند عوف بن مالك: وهو فوت لابن المُذهِب على القَطِيعي لم يسمعه منه، وقد رواه عن القطيعي أبو القاسم عبدُ الملك بن محمد بن بشران، وحدَّث به عنه أبو الحسن علي ابن العلَاّف، وهذا العلَاّف قد أجاز لأبي القاسم ابن عساكر ولأبي موسى المديني وطائفةٍ، فيمكن إيصاله بالإجازة من طريق بعضهم، وكذلك مسند فَضالة ابن عُبيد الأنصاري.