Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبُعِ الدِّينَارِ فَصَاعِدًا " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وعَمرة: هي بنت عبد الرحمن الأنصارية. وأخرجه أبو داود (٤٣٨٣) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "الأم" ٦/١٣٣، وفي "مسنده" ٢/٨٣ (بترتيب السندي)، والحميدي (٢٧٩)، وإسحاق بن راهوية (٧٤٠) و(٩٨٣)، ومسلم (١٦٨٤)، والترمذي (١٤٤٥)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٧٨-٧٩، وفي "الكبرى" (٧٤٠٨)، وابن نصر المَرْوزي في "السنَّة" (٣١٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٣ و١٦٦ و١٦٧، وابن حبان (٤٤٥٩)، والبيهقي في "السنن الكبري" ٨/٢٥٤، وفي "معرفة السنن والآثار" ١٢/٣٥٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٥) من طريق سفيان بن عيينه، بهذا الإسناد. وجاء عند الشافعي والحميدي وإسحاق بن راهوية (٧٤٠) وابن نصر المروزي والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٦-١٦٧، والبيهقي بلفظ: قال رسول الله ﷺ: "تُقطع اليد في ربع دينار"، وقد علَّل الطحاوي الحديث بالاختلاف في روايتيه بين الفعلي منه والقولي، فردَّ عليه الحافظ في "الفتح" ١٢/١٠٢-١٠٣، وقال ما خلاصته: لا معارضة بين روايتيه، فتكون عائشة أخبرت بالفعل والقول معًا. قال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا، ورواه بعضُهم عن عمرة، عن عائشة موقوفًا. قلنا: سيأتي قريبًا ذكرُ مَنْ وقفه. وقال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه الطيالسي (١٥٨٢) عن زمعة، وأحمد كما سيرد (٢٤٠٧٩) من طريق يونس، و(٢٥٣٥٩) من طريق معمر، وابنُ أبي شيبة ٦/٤٦٨-٤٦٩، والبخاري (٦٧٨٩)، ومسلم (١٦٨٤)، وابن ماجه (٢٥٨٥)، والدارمي (٢٣٠٠)، وأبو يعلى (٤٤١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٧، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٨/٢٥٤، وفي "ومعرفة السنن والآثار" ١٢/٣٦٤-٣٦٥ و٣٦٥، وابن عبد البر في "الاستذكار" ٢٤/١٥٧ من طريق إبراهيم بن سعد (وقرن به ابن أبي شيبة - ومن أخرجه من طريقه- والبيهقيُ في إحدى روايتيه سليمانَ بنَ كثير) . وأخرجه الخطيب البغدادي في "التاريخ" ٨/٣٩٨ من طريق ابن أخي الزهري، ستتهم عن الزهري، به، مرفوعًا من قوله ﵊. وذكر البخاري بإثر الحديث أنه تابع إبراهيمَ بنَ سعد عبدُ الرحمن بنُ خالد، وابنُ أخي الزهري ومعمر، عن الزهري. قال الحافظ في قول البخاري: تابعه، أي: في الاقتصار على عَمرة. ومتابعةُ معمر وصلها أحمد، كما سيرد برقم (٢٤٠٧٩)، ومتابعة عبد الرحمن بن خالد -وهو ابن مسافر- وصلها الذهلي في "الزهريات" عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عنه، فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ١٢/١٠١. ورواه أربعةٌ عن عمرة عن عائشة موقوفًا. فأخرجه الحميدي (٢٨٠)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٧٩، وفي "الكبرى" (٧٤١٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٥، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٣٧٠-٣٧١، وابن عبد البر في "الاستذكار" ٢٤/١٥٨ من طريق سفيان بن عيينة قال: حدثناه أربعة عن عمرة، عن عائشة، لم يرفعوه: عبدُ الله بنُ أبي بكر، ورُزَيْق بن حُكَيْم الأَيْلي، ويحيى بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد. قلنا: لم يرد عند النسائي ذكر عبد الله بن أبي بكر. قال ابن عيينة: والزهري أحفظُهم كلِّهم، إلا أن في حديث يحيى ما دلَّ على الرفع (يعني قول عائشة) . ما نسيت ولا طال علي: "القطع في ربع دينار فصاعدًا". قلنا: قال الحافظ في "الفتح" ١٢/١٠٢: وهو وإن لم يكن رفعُه صريحًا، لكنه في معنى المرفوع. وأخرجه ابن حبان (٤٤٦٥) عن الحسين بن أحمد بن بسطام، عن إبراهيم ابن سعيد الجوهري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعتُ من أربعة: يحيى بن سعيد، ورُزيق، وسعد بن سعيد، والزُّهري، عن عمرة، عن عائشة، مرفوعًا من رواية الزهري، وموقوفًا من رواية الثلاثة الباقين. وذكر الدارقطنيّ في "العلل" ٥/لوحة ٩٩ أن الحسين بن أحمد بن بسطام وهم في قوله: سعد بن سعيد، وأنه إنما أراد أن يقول: عبد ربه بن سعيد. قلنا: وقد اختُلف فيه على يحيي بن سعيد: فأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٧٩، وفي "الكبرى" (٧٤٠٩)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٣٧١-٣٧٢ ممن طريق سعيد بن أبي عروبة، وأخرجه النسائي كذلك في "المجتبى" ٨/٧٩، وفي "الكبرى" (٧٤١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٤ من طريق أبان، كلاهما عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن عمرة، به، مرفوعًا. قال النسائي: حديث أبان وسعيد خطأ. قلنا: يعني أنهما أخطآ في رفعه، وقد رواه أربعة حفاظ عن يحيى بن سعيد موقوفًا: فأخرجه مالك ٢/٨٣٢، ومن طريقه النسائي في "المجتبى" ٨/٧٩، وفي "الكبرى" (٧٤١٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٥، وابن حبان (٤٤٦٢)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٣٧١. وأخرجه النسائي أيضًا ٨/٨٠، وفي "الكبرى" (٧٤١٢) من طريق عبد الله بن إدريس، و٨/٧٩ و(٧٤١١) من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٥ من طريق أنس بن عياض، أربعتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، موقوفًا. قال النسائي: هذا هو الصواب من حديث يحيى. قلنا: قد قال الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٩٩: وأما الخلاف فيه على يحيى ابن سعيد، فإن أيوب السختياني بيَّنَ في روايته عن يحيى أن ذلك من يحيى، وأنه رفعه مرة، ثم ترك رَفْعَه، فهو عنه على الوجهين صواب. واختلف فيه على الزهري: فأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٧٧، وفي "الكبرى" (٧٤٠١)، والطبراني في "الأوسط" (١٧٠٥) من طريق حفص بن حسان، و(١٠٢٧) من طريق الأوزاعي، و(٤٥٢١) من طريق حميد الأعرج، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٣٧٤ من طريق قتادة، أربعتهم عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به مرفوعًا. قال الدارقطني في "العلل" - فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٢/١٠٠: اقتصر إبراهيم بن سعد وسائرُ من رواه عن ابن شهاب على عمرة، ورواه يونس عنه، فزاد مع عَمرة عُروة. قلناه سترد رواية يونس برقم (٢٤٠٧٩) . وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٨٠، وفي "الكبرى" (٧٤١٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، مرفوعًا بلفظ: "تقطع يد السارق في ثمن المِجَنّ" وثمنُ المِجنّ ربع دينار. ووقع فيه: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الرجال، وهو خطأ، فأبو الرجال هو محمد بن عبد الرحمن، وقد جاء على الصواب في "تحفة الأشراف" ١٢/٤١٦. وأخرجه مسلم (١٦٨٤) (٣)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٨١، وفي "الكبرى" (٧٤٢٣) و(٧٤٢٥)، وابن نصر المروزي في "السنَّة" (٣٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٤، وابنُ حبان (٤٤٦٤)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٨٩، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" ١٢/٣٦٦ من طريق مَخْرمة بن باكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن عمرة، به، مرفوعًا. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/٨١، وفي "الكبرى" (٧٤٢٢)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٨٩، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٨/٢٥٦ من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشجّ، عن سليمان بن يسار، عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: "لا تُقطع يد السارق فيما دون ثمن المِجنّ". قيل لعائشة: ما ثمنُ المجني؟ قالت: ربع دينار. وقد جمع الدارقطني رواية يزيد بن أبي حبيب إلى رواية مخرمة. وأخرج البيهقي في "السنن الكبرى" ٨/٣٢٦ من طريق ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن عمرة، بنحو رواية سليمان بن يسار المذكورة آنفًا. وأخرجه مالك ٢/٨٣٢-٨٣٣ وفيه قصة- ومن طريقه الشافعي في "المسند" ٢/٨٤-٨٥ (بترتيب السندي)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٨٠، وفي "الكبرى" (٨٤١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٦- عن عبد الله ابن أبي بكر بن محمد. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٨٩٦٤) عن سفيان الثوري، كلاهما عن عمرة، عن عائشة موقوفًا. ووقع في مطبوع النسائي عبد الله بن محمد بن أبي بكر، وهو خطأ. وأخرج ابن نصر المروزي (٣٢٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٦، والطبراني في "الأوسط" (٨٧٠٥) من طريق يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن الأسود بن العلاء بن جارية وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الملك بن المغيرة وكثير بن خنيس أنهم تنازعوا في القطع، فدخلوا على عَمرة يسألونها، فقالت: قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: "لا قطعَ إلا في ربع دينار". وأخرجه البخاري كذلك في "التاريخ الكبير" ٧/٢٠٩-٢١٠ غير أنه وقع فيه: دخلوا على عائشة. لم يذكر عمرة. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأسود بن العلاء وأبي سلامة وعبد الملك بن المغيرة وكثير بن خنيس إلا جعفر بن ربيعة، تفرد به يحيى بن أيوب. قلنا: لم يذكر المروزي في روايته سوى الأسود بن العلاء بن جارية، وجاء اسمه عند الطحاوي: العلاء بن الأسود وأشار إلى ورود الاسمين في الرواية البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٢٠٩، وثم يذكر الطحاوي عبد الملك بن المغيرة. ووقع في مطبوع "الأوسط": عن أبي سلمة، وهو خطأ، وتحرف فيه اسم خنيس إلى حسين. وأخرج السلمي في "تاريخ جرجان" ص٢٥٦ من طريق الفرات أبي السائب، عن ميمون بن مهران، عن عروة، عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ أن يقطع السارق في أقلَّ من ربع دينار. ونقل عن ابن عدي قوله: هذا حديث غريب من رواية ميمون، عن عروة، ليس له إلا هذا الطريق. وأخرج النسائي في "المجتبى" ٨/٨١، وفي "الكبرى" (٧٤٢٤) (٧٤٢٥)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٩٠ من طريق مخرمة بن باكير، عن أبيه، قال: سمعت عثمان بنَ أبي الوليد مولى الأخنسيين يقول: سمعتُ عروةَ بنَ الزبير يقول: كانتْ عائشة تحدِّثُ عن النبي ﷺ قال: "لا تُقطع اليدُ إلا في المِجنِّ أو ثمنه". قال: وزعم أن عروة قال: وثمنُ المِجنّ أربعةُ دراهمَ. قال: وسمعتُ سليمان بن يسار يقول: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار، فما فوقَه. وأخرج البخاري (٦٧٩٢) و(٦٧٩٣) و(٦٧٩٤)، ومسلم (١٦٨٥)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٨٢، وفي "الكبري" (٧٤٢٧) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لم تكن تُقطعُ يد السارق في أدنى من حَجَفَة أو تُرْس، كلُّ واحد منهما ذو ثمن. وذكر الحافظ في "الفتح" ١٢/١٠٣-١٠٤ أن الإسماعيلي أخرجه من وجه آخر، وفيه زيادة قصة في السند، ولفظه عن هشام، عن عروة أن رجلًا سرق قدحان فأُتيَ به عمرَ بنَ عبد العزيز، فقال هشام بن عروة: قال أبي: إن اليد لا تقطع في الشيء التافه، ثم قال: حدثني عائشة ... وقد رواد وكيع مرسلًا فيما أخرجه ابن أبي شيبه في "مصنفه" عنه، ولفظه: عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان السارق في عهد النبيِّ ﷺ، يُقطع في ثمن المجنّ، وكان المجنُّ يومئذٍ له ثمن، ولم يكن يُقطع فى الشيء التافه. وسيرد بالأرقام (٢٤٠٧٨) و(٢٤٥١٥) و(٢٤٧٢٥) و(٢٥٣٠٤) و(٢٦١١٦) و(٢٦١٤١) . وفي الباب عن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٤٥٠٣) . وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (٦٦٨٧)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.