Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا، فَلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " لَا، وَعَمَّ ذَاكَ؟ " قَالَتْ: هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ لَا نَصْنَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، (١) إِلَّا قَالَتْ: وَقَاكِ اللهُ عَذَابَ الْقَبْرِ، قَالَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ (٢)، وَهُمْ عَلَى اللهِ ﷿ أَكْذَبُ (٣)، لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، قَالَتْ: ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَاكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِهِ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، أَيُّهَا النَّاسُ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ بَكَيْتُمْ (٤) كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ " (٥)
- في (ظ٨): لا نصنع إليها شيئًا من المعروف.
- في (ق): اليهودية.
- في النسخ الخطية: كُذب، وضُبب فوقها في (ظ ٨)، والمثبت من هامش كل من (ظ٨) و(هـ) وعليها علامة الصحة في (هـ) .
- في (م): لبكيتم.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وإسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣ / ٥٤ - ٥٥، وقال: هو في الصحيح باختصار، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وذكره الحافظ في "الفتح" ٣ / ٢٣٦، وذكر أن إسناده على شرط البخاري. وسلف مختصرًا برقم (٢٤١٧٨)، وليس فيه إنكار رسول الله ﷺ على اليهودية. وهذه الرواية تفسر الروايات التي في بعضها إنكارُ النبي ﷺ على اليهودية عذاب القبر، كما في الرواية (٢٤٢٦٨)، وفي بعضها الآخر إقراره قولها، كما في الرواية (٢٤١٧٨)، فقد أُعلِمَ النبيُّ ﷺ بعذاب القبر بعد حين، فأعلم به الناس. وانظر الرواية (٢٤٣٠١) . وفي باب التعوذ من عذاب القبر عن أبي هريرة سلف برقم (٧٩٦٤) . وعن ابنة خالد بن سعيد بن العاص سيرد ٦ / ٣٦٤. وانظر (٢٤٥٨٢) . قال السندي: قولها: قال: "لا" كأن المراد لم يُوْحَ إليّ بذلك، فالظاهر أنه لا عذاب، وأن قائله كاذب، فصار هذا الكلام مقيدًا بالظن، وليس المراد القطع حتى يتوهم الكذب فيه.