Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ذَكَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَأَمَرَتْ بِبِنَائِهَا، فَضُرِبَ، وَسَأَلَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لَهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَفَعَلَتْ، فَأَمَرَتْ بِبِنَائِهَا، فَضُرِبَ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ زَيْنَبُ أَمَرَتْ بِبِنَائِهَا، فَضُرِبَ، قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا صَلَّى انْصَرَفَ، فَبَصُرَ بِالْأَبْنِيَةِ، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ " قَالُوا: بِنَاءُ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، وَزَيْنَبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْبِرَّ (١) أَرَدْتُنَّ بِهَذَا؟ مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ "، فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشَرَ شَوَّالٍ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- عند البخاري ومسلم: آلبرَّ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدُّوس بن حجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه مسلم (١١٧٣) (٦)، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٢٢ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٤٥) من طريق عبد الله بن المبارك، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٢٢ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، به. وأخرجه الحميدي (١٩٥ / ٢) - ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٠ / ٣٠٨، وفي "التمهيد" ١١ / ١٩١ - ومسلم (١١٧٣) (٦) من طريق سفيان ابن عيينة، والبخاري (٢٠٣٣) من طريق حماد بن زيد، والبخاري أيضًا (٢٠٤١) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٨٣٣) - من طريق محمد بن فضيل بن غزوان، والبخاري أيضًا (٢٠٣٤) من طريق مالك، ومسلم (١١٧٣) (٦)، وابن خزيمة (٢٢٢٤)، وابن حبان (٣٦٦٧) من طريق عمرو بن الحارث، ومسلم كذلك من طريق الثوري وابن إسحاق، ومسلم (١١٧٣) (٦)، وأبو داود (٢٤٦٤)، والترمذي (٧٩١) مختصرًا، وابن حبان (٣٦٦٦)، والبيهقي في "السنن" ٤ / ٣١٥، وفي "معرفة السنن" ٦ / ٤٠٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ١١ / ١٩٠ - ١٩١ من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى (٤٥٠٦) و(٤٩١٢) من طريق عبد العزيز الدَّراوَرْدي، ثمانيتهم عن يحيى بن سعيد، به. وقرن أبو داود (ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" وابن عبد البر) وابنُ حبان بأبي معاوية يعلى بنَ عبيد الطنافسي، وسترد رواية يعلى برقم (٢٥٨٩٧) . ولفظ رواية أبي معاوية: ثم أخَّر الاعتكاف إلى العشر الأول. وفي رواية محمد بن فضيل بن غزوان: ثم اعتكف في آخر العشر من شوال. قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته. وأخرجه مالك في "الموطأ" غير أن رواة "الموطأ" اختلفوا في إسناده: فهو في رواية يحيى الليثي عن زياد بن عبد الرحمن عنه ١ / ٣١٦: عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة. وفي رواية أبي مصعب الزُّهري ١ / ٣٣٦، والقعنبي ص ٢٣٦، عنه عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أنَّ رسول الله ﷺ ... مرسلًا. ومن طريق القعنبي أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" ٦ / ٤٠٢ - ٤٠٣. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١١ / ١٨٩ بعد أن أورد رواية الزهري: هكذا هذا الحديث ليحيى في "الموطأ" عن مالك عن ابن شهاب. وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحد من رواة "الموطأ" فيه عن ابن شهاب، وإنما هو في "الموطأ" لمالك عن يحيى بن سعيد إلا إن رواة " الموطأ " اختلفوا في قطعه وإسناده فمنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله ﷺ. لا يذكر عمرة، ومنهم من يرويه عن مالك، عن يحيى بن سعيد عن عمرة لا يذكر عائشة، ومنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة يصله بسنده. وأما رواية يحيى عن مالك عن ابن شهاب، فلم يتابعه أحد على ذلك، وإنما هذا الحديث لمالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، لا عن ابن شهاب، عن عمرة، كذلك رواه مالك وغيره وجماعة عنه، ولا يعرف هذا الحديث لابن شهاب، لا من حديث مالك، ولا من حديث غيره من أصحاب ابن شهاب، وهو من حديث يحيى بن سعيد محفوظٌ صحيحٌ سنده، وهذا الحديث مما فات يحيى سماعه عن مالك في "الموطأ"، فرواه عن زياد بن عبد الرحمن -المعروف بشبطون، وكان ثقة- عن مالك، وكان يحيى بن يحيى قد سمع "الموطأ" منه بالأندلس ومالك يومئذ حي، ثم رحل فسمعه من مالك، حاشا ورقة في الاعتكاف لم يسمعها، أو شكَّ في سماعها من مالك، فرواها عن زياد عن مالك، وفيها هذا الحديث، فلا أدري ممن جاء هذا الغلط في هذا الحديث، أمن يحيى، أم من زياد، ومن أيهما كان ذلك فلم يتابعه أحدٌ عليه، وهو حديثٌ مسند ثابت من حديث يحيى بن سعيد، ذكره البخاري عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. وذكر الحديث. قلنا: قد سلف ذكر رواية البخاري في التخريج. وسيرد من طريق يعلى بن عبيد، عن يحيى برقم (٢٥٨٩٧) كما ذكرنا. وانظر (٢٤٢٣٣) . قال السندي: قوله: فأمرت ببنائها، أي: بخيمتها. قولها: فبصر بالأبنية، بضم الصاد، أي: رأى الأبنية. آلبر: بمد الهمزة على الاستفهام للإنكار، أي: ما مرادكن البر وإنما مرادكن قضاء مقتضى الغيرة.