Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، (١) فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ، وَمَنْ تَشَبَّعَ بِمَا لَمْ يَنَلْ، فَهُوَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ " (٢)
- في (ظ٢) و(ق) و(هـ): معروفًا، مع بناء فعل "أتى" للمعلوم، وعليها شرح السندي. والمثبت من (ظ ٨)، وهو الأقرب لما في المصادر، ففيها: "من أُوليَ معروفًا". وجاء في هامش (ق) ما نصه: لعله أن يكون بالرفع، وجاء في هامش (هـ): لعله منصوب بنزع الخافض.
- قوله: "من تشبَّع بما لم ينل، فهو كلابس ثَوْبَيْ زُور" صحيح، وبقية الحديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي الأخضر، وقد اختُلف عليه فيه، كما سيرد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سكن بن نافع، فمن رجال "التعجيل"، وهو ثقة. وأخرجه ابن راهويه (٧٧٤)، والطبراني في "الأوسط" (٢٤٨٤)، وابن عدي في "الكامل" ٤ / ١٣٨٣، وأبو نعيم في "الحلية" ٣ / ٣٨٠ - ٣٨١، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨٧)، والبيهقي في "الشعب" (٩١١٣) و(٩١١٤) من طرق عن صالح بن أبي الأخضر، بهذا الإسناد. وعندهم (غير ابن عدي): من أُولي معروفًا ... ". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا صالح. وقال ابن عدي: معروف بصالح. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الزهري، تفرد به صالح. وقال البزار: لا نعلم رواه إلا صالح. وهو لين الحديث، وقد حدث عنه ناس من أهل العلم. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨ / ١٨١ ونسبه لأحمد والطبراني، وقال: فيه صالح بن أبي الأخضر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال أحمد ثقات. واختلف فيه على صالح بن أبي الأخضر: فأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩١١١) من طريق عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني، عن إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أُولي معروفًا ... وعمران بن عبد الرحيم الأصبهاني لعله عمران بن عبد الرحيم بن أبي الورد، ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: حدث بأصبهان، ونقل عن السليماني قوله: فيه نظر، وإبراهيم بن حميد الطويل، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ. وقوله ﷺ: "من تشبَّع بما لم ينل، فهو كلابس ثَوْبَيْ زُور" سيرد برقم (٢٥٣٤١) وهو صحيح. وله شاهد من حديث جابر مرفوعًا عند الترمذي (٢٠٣٤) بلفظ: "من أُعطي عطاءً فوجد، فَلْيَجْزِ به، ومن لم يجد فليثْنِ، فإن من أثنى فقد شكر، ومن كتم فقد كفر، ومن تحلّى بما لم يُعطه كان كلابس ثوبي زور". وفي إسناده إسماعيل بن عياش وهو ضعيف، وأبو الزبير، وقد عنعن. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وآخر من حديث أسامة بن زيد عند الترمذي (٢٠٣٥) مرفوعًا بلفظ: "من صُنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء" قال الترمذي: هذا حديث حسن جيد غريب، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله، وسألت محمدًا (يعني البخاري) فلم يعرفه. قال السندي: قوله: "من أتى إليه" أي: من أوصل إلى أحد إحسانًا، ولتضمين الإتيان معنى الإيصال عدي بإلى ونصب المعروف. قوله: "فليذكره" أي: بخير. قوله: "ثوبي زور" أي: كأنه أحاطه الزور بتمامه، إذ الشبع يعم أثره البدن، فلذا شُبِّه بمن لبس الثوبين من الزور حتى صار الزور كأنه أحاط بدنَه كلَّه. والله تعالى أعلم.