Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ مُسَافِعِ (٢) بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ، وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " دَعِيهَا، وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ ذَلِكَ، إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ، أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا، أَشْبَهَهُ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وقع في (م): عن ابن زكريا، وفي (ظ ٢) و(ق): عن أبي زكريا، وهو خطأ، والمثبت من (ظ ٨) و"أطراف المسند".
- تحرف في (م) إلى نافع.
- حديث صحيح، مصعب بن شيبة - وإن كان لين الحديث - متابع، وقد روى له مسلم هذا الحديث متابعة. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسافع بن عبد الله، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. قتيبة: هو ابن سعيد، ويحيى ابن زكريا: هو ابن أبي زائدة. وقد اختُلف فيه على عروة بن الزبير، كما سيرد. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦٦٠)، والبيهقي في "السنن" ١٠ / ٢٦٥ من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. ولفظ رواية البيهقي: "أشبه أعمامه" بدل "أشبهه". وأخرجه مسلم (٣١٤) (٣٣)، وأبو يعلى (٤٣٩٥)، وأبو عوانة ١ / ٢٩٣، والبيهقي في "السنن" ١ / ١٦٨، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة مسافع ابن عبد الله، من طرق عن يحيى بن زكريا، به. وأخرجه مسلم (٣١٤)، وأبو داود (٢٣٧)، والنسائي في "المجتبى" ١ / ١١٢، وفي "الكبرى" (٢٠٣)، والدارمي (٧٦٣)، وأبو عوانة ١ / ٢٩٢، وابن حبان (١١٦٦)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٤٩)، والبيهقي في "السنن" ١ / ١٦٨، وابن عبد البر في "التمهيد" ٨ / ٣٣٤ من طرق (عقيل ويونس ابن يزيد والزُّبيدي) عن ابن شهاب، عن عروة، به، وذكروا أن المرأة التي سألت رسول الله ﷺ هي أمُّ سُلَيم. واختلف فيه على عروة بن الزبير: فرواه هشام بن عروة فيما أخرجه البخاري (٢٨٢) عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أم المؤمنين، قالت: جاءت أم سُلَيْم إلى رسول الله ﷺ ... قال الحافظ في "الفتح" ١ / ٣٨٨: ونقل القاضي عن أهل الحديث أن الصحيح أن القصة وقعت لأم سلمة، لا لعائشة، وهذا يقتضي ترجيحَ روايةِ هشام، وهو ظاهرُ صنيع البخاري، لكن نقل ابن عبد البر عن الذُّهلي أنه صحَّح الروايتين، وأشار أبو داود إلى تقوية رواية الزهري، لأن مسافع بن عبد الله تابعه عن عروة عن عائشة، وأخرج مسلم أيضًا رواية مسافع، وأخرج أيضًا (٣١٠) من حديث أنس قال: جاءت أم سُليم إلى رسول الله ﷺ، فقالت له وعائشة عنده ... فذكر نحوه، وروى أحمد من طريق إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن جدته أم سُليم، وكانت مجاورة لأم سلمة فذكر الحديث وفيه أن أم سلمة هي التي راجعتها، وهذا يقوِّي رواية هشام. قال النووي في "شرح مسلم": يحتمل أن تكون عائشة وأم سلمة جميعًا أنكرتا على أم سُليم، وهو جمعٌ حسن، لأنه لا يمتنع حضور أمِّ سَلَمة وعائشة عند النبي ﷺ في مجلس واحد. وقال في "شرح المهذب": يجمع بين الروايات بأن أنسًا وعائشة وأم سلمة حضروا القصة، انتهى. قال الحافظ: والذي يظهر أن أنسًا لم يحضر القصة، إنما تلقى ذلك من أمه أم سُليم، وفي "صحيح مسلم" من حديث أنس ما يشير إلى ذلك. وقد روى أحمد من حديث ابن عمر نحو هذه القصة، وإنما تلقى ذلك ابن عمر من أم سُلَيْم أو غيرها. وسألت عن هذه المسألة أيضًا خولةُ بنتُ حكيم عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وفي آخره: "كما ليس على الرجل غسل إذا رأى ذلك فلم ينزل" وسهلةُ بنت سهيل عند الطبراني، وبُسرةُ بنتُ صفوان عند ابن أبي شيبة. قلنا: وسيرد بنحوه برقم (٢٦١٩٥) . وحديث ابن عمر سلف برقم (٥٦٣٦) . وحديث أنس سلف برقم (١٢٢٢٢) . وأحاديث أم سلمة وأم سُلَيم وخولة بنت حكيم سترد على التوالي ٦ / ٢٩٢، ٣٧٦، ٤٠٩. قال السندي: قولها: تربت يداك، كأنها أرادت إنكار أن يكون لها ماء، فلذلك أجاب ﷺ بما أجاب، أو أرادت هي إنكار الاحتلام وأراد ﷺ بالجواب إثبات الماء، وثبوت الاحتلام بعد ذلك أمر ظاهر.