Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَوُادَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: (١) قُلْتُ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] قَالَ: فَقُلْتُ: فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَتَطَوَّفَ (٢) بِهِمَا، قَالَ: (٣) فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ، (٤) كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا يُهِلُّونَ (٤) لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ الْمُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا تَحَرَّجَ أَنْ يَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، إِلَى قَوْلِهِ، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] " قَالَتْ عَائِشَةُ: " ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الطَّوَافَ بِهِمَا، فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ الطَّوَافَ بِهِمَا " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في النسخ الخطية: قالت، والمثبت من (م) وهو الصواب.
- في (م): يطوَّف.
- كلمة قال ليست في (م) . (١٤ لفظ: عليه، ليس في (م) .
- في (ظ٢) و(ق): كانوا يهلّون.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن سليمان بن داود الهاشمي أخرج له أصحاب السنن والبخاري في "خلق أفعال العباد". إبراهيم ابن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري. وأخرجه مختصرًا ابنُ أبي داود في "المصاحف" ص١٠٠ من طريق أبي داود، عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الحميدي (٢١٩)، والبخاري (١٦٤٣) و(٤٨٦١)، ومسلم (١٢٧٧) (٢٦١) و(٢٦٢) و(٢٦٣)، والترمذي (٢٩٦٥)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٣٧-٢٣٨ و٢٣٨-٢٣٩، وفي "الكبرى" (٣٩٦٠) و(٣٩٦١)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٠٥)، وأبو يعلى (٤٧٣٠)، والطبري في "تفسيره" (٢٣٥٠)، وابن خزيمة (٢٧٦٦) و(٢٧٦٧)، وابن أبي داود في "المصاحف" ص١٠٠، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٩٣٥) و(٣٩٣٦)، وابن حبان (٣٨٤٠)، والبيهقي في "السنن" ٥/٩٦-٩٧ و٩٧، وابن عبد البر في "الاستذكار" ١٢/٢١٨ و٢١٩-٢٢٠ من طرق عن الزُّهري، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٣٧٣ -ومن طريقه البخاري (١٧٩٠) و(٤٤٩٥)، وأبو داود (١٩٠١)، وابنُ أبي داود في "المصاحف" ص ١٠٠، وابنُ حبان (٣٨٣٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/٩٦، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٢٠)، وفي "التفسير" ١/١٣٣- عن هشام بن عروة، عن أبيه، به. وأخرجه إسحاق (٦٩١)، ومسلم (١٢٧٧) (٢٥٩) و(٢٦٠)، وابن ماجه (٢٩٨٦)، وابنُ أبي داود في "المصاحف" ص٩٩-١٠٠ و١٠٠، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٩٣٨)، وابن خزيمة (٢٧٦٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/٩٦ من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، به. وسيرد برقمي (٢٥٢٩٨) و(٢٥٩٠٥) . وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٦٤٨)، ومسلم (١٢٧٨) . قال السندي: قولها: إنما أنزلت أن الأنصار، بفتح الهمزة بتقدير لأن الأنصار. قولها: عند المُشَلَّل، اسم موضع بين الحرمين. قولها: فأنزل الله ﷿، أي: ردًّا لما زعموا لا لبيان أن السعي بينهما غير لازم.