Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ ﷿، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأَنْزِلُ فِيهِ مَسِيرَنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِ، وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ (١) لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ (٢) قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَاحْتَبَسَنِي (٣) ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ (٤) كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَتْ وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ (٥)، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ (٦) الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ، وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَيَمَّمْتُ (٧) مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي، فَيَرْجِعُوا (٨) إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ وَرَاءَ (٩) الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَمْ (١٠) أَشْعُرْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي (١١) أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، وَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي (١٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ (١٣) عَلَيْهَا، قَالَتْ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا (١٤) فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ ﷿ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ، قَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي "، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَعْذِرُكَ (١٥) مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَعَمْرُ اللهِ (١٦) لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ (١٧) ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ. قَالَتْ: وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي (١٨) عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ﷿، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، ثُمَّ تُوبِي (١٩) إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي (٢٠) حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ (٢١) فَقَالَ: مَا أَدْرِي وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ ﷿ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ ﷿ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ تُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ ﷿ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ ﷿ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا، يُبَرِّئُنِي اللهُ ﷿ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ، (٢٢) وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ، فَأَخَذَهُ (٢٣) مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللهُ ﷿ فَقَدْ بَرَّأَكِ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ﷿، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ، وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَمْرِي، مَا (٢٤) عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ أَوْ مَا بَلَغَكِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَأَنَا مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللهُ ﷿ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ". قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. (٢٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- يقال: أذَّنَ وآذن، وكلاهما بمعنى.
- في (ظ٢) و(ق) و(هـ): ظفار، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) . وانظر الرواية التالية.
- في (ظ٧) و(ظ٨): فحبسني.
- في (م): الذي.
- في (ظ٧) و(ظ٨): يهبلن، وانظر الرواية التالية، وشرح السندي.
- كذا في الأصول: ثقل الهودج، وهي رواية معمر، ورواية البخاري عن يونس، عن الزهري: خفة الهودج، وهي أوضح، قال الحافظ: لأن مرادها إقامة عذرهم في تحميل هودجها وهي ليست فيه، فكأنها تقول: كأنها لخفة جسمها بحيث إن الذين يحملون هودجها لا فرق عندهم بين وجودها فيه وعدمها ... وانظر توجيه الرواية الاولى في "الفتح" ٨/٤٦٠.
- في (ظ٧) و(ظ٨) وهامش كل من (ق) و(ظ٢): فتيممت، وانظر الرواية الآتية.
- كذا الأصل بحذف النون، والوجه إثباتها، وقد قال الحافظ في "الفتح" ٨/٤٦١ تعليقًا على رواية البخاري: فيرجعون إلي: وقع في رواية معمر: فيرجعوا، بغير نون، وكأنه على لغة من يحذفها مطلقًا.
- في (ظ٧) و(ظ٨): من وراء.
- في (ظ٧) و(ظ٨): ولا.
- في (ق) و(ظ٢): بي.
- لفظة: "لي" ليست في (ظ٧) ولا (ظ٨) .
- في (ظ٧) و(ظ٨): أكثرن.
- في (م): ليستشيرهما.
- في (ظ٢) و(ق) و(م): لقد أعذرك بزيادة لقد، وهو لفظ ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨) وهو الصواب، ورواية البخاري ومسلم: أنا أعذرك.
- في (ظ٧) و(ظ٨): لعمرك.
- في (ظ٧): وإن رسول الله.
- في (م): فإنه قد بلغني.
- في (ظ٧) و(ظ٨): وتوبي.
- في (ظ٧) و(ظ٨): دمعتي.
- قولها: فيما قال، ليس في (ظ٧) ولا (ظ٨) .
- في (ق) و(ظ٢) و(م): من مجلسه، والمثبت من (ظ٧) و(ظ٨) .
- في (ق) و(ظ٢) و(م): وأخذه.
- في (ق) و(ظ٢) و(م): وما.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، والزُّهري: هو محمد بن مسلم بن عُبيد الله. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٩٧٤٨) ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١٠٤)، ومسلم (٢٧٧٠) (٥٦)، ويعقوب بنُ سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٩٣، وابن حِبَّان (٤٢١٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٣٣)، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (٢٧٥٧)، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٧٢-٧٣. وأخرجه مطولًا ومختصرًا إسحاق بن راهويه (١١٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٦٠) -وهو في "التفسير" (٣٨٠) - والطبري في "تفسيره" ١٨/٨٩-٩٢ من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به، إلا أن إسحاق لم يذكر عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة بنَ وقاص في الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري في "صحيحه" (٢٨٧٩) و(٤٠٢٥) و(٤٦٩٠) و(٤٧٥٠) و(٦٦٦٢) و(٦٦٧٩) و(٧٥٠٠) و(٧٥٤٥)، وعلَّقه (٢٦٣٧)، وفي "خلق أفعال العباد" ص٥٢، ومسلم (٢٧٧٠) (٥٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٨٣، وفي "شرح مشكل الآثار" (٧٤٧)، والطبراني في "الكبير" ٢٣/ (١٣٤)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٤١، وفي "الدلائل" ٤/٦٤-٧٢ من طريق يونس بن يزيد، والبخاري (٢٦٦١)، ومسلم (٢٧٧٠) (٥٧)، وأبو يعلى (٤٩٢٧)، والطبراني ٢٣/ (١٣٥)، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٠٢ و١٠/١٥٣ من طريق فليح بن سليمان، والحارث بن أسامة (٩٩٨) (زوائد) من طريق معمر بن أبان بن حمران، والطبري في "تفسيره" ١٨/٩٢ و١٠٢، وفي "تاريخه" ٢/٦١١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٨٣، والخطيب في "الكفاية" من طريق محمد بن إسحاق، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٤٦)، وفي "شرح معاني الآثار" ٤/٣٨٣، والطبراني ٢٣/ (١٤١) من طريق إسحاق بن راشد، والطبري ٢٣/ (١٣٩) و(١٤٤) و(١٤٦) و(١٤٨) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وعُقيل بن خالد وأبي رافع إسماعيل بن رافع ويعقوب بن عطاء وزياد بن سعد (على الترتيب) كلُّهم عن الزُّهري، به. وقد قرن الخطيب بمحمد بن إسحاق وائل بن داود. وأخرجه الطبراني ٢٣/ (١٤٢)، والبيهقي في "الشعب" (٧٠٢٨) من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عن الزهري، به. قال البيهقي: هذا حديث مخرج في "الصحيحين" من حديث يونس بن يزيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان وغيرهم، عن الزهري، وهو غريب من حديث مالك عن عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد، تفرد به إسحاق بن محمد الفروي. وأخرجه مطولًا ومختصرًا النسائي في "الكبرى" (٨٩٢٩)، وأبو يعلى (٤٣٩٧) من طريق ابن المبارك، عن يونس، والطبراني ٢٣/ (١٤٠)، والقاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" ص١٠٥ من طريق عطاء الخراساني، والبيهقي في "الدلائل" ٤/٦٣ من طريق النعمان بن راشد ومعمر، أربعتهم عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. وقرن الطبراني بعروة علقمة. وأخرجه أبو داود (٧٨٥) من طريق حُميد الأعرج المكي، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة -وذكر حديث الإفك- قالت: جلس رسول الله ﷺ وكشف عن وجهه وقال: "أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم (إنَّ الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم) الآية. وقال: وهذا حديث منكر، وقد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد. وسيرد برقم (٢٦٢٧٩) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. وأخرجه مختصرًا النسائي في "الكبرى" (٨٩٣٠) من طريق محمد بن علي ابن شافع عن الزُّهري، عن عبيد الله، عن عائشة، به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٨/٩٤-٩٥ من طريق يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب، عن علقمة بن وقاص وغيره، عن عائشة، به. وأخرجه الطبراني ٢٣/ (١٣٨) من طريق ابن جُريج، قال: قال ابن شهاب: عن عروة وعبيد الله بن عديّ وعلقمة بن وقاص، يزيد بعضهم على بعض، عن عائشة، به. وأخرجه الطبراني أيضًا ٢٣/ (١٤٧) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعلقمة ابن وقاص وعروة بن الزبير عن حديث عائشة، به. زاد أبا سلمة بن عبد الرحمن في الإسناد، وقد سلف من طريقه مختصرًا برقم (٢٤٠٦٨) . وصالح بن أبي الأخضر ضعيف. وأخرجه البخاري بإثر الحديث (٢٦٦١)، وأبو يعلى (٤٩٢٨)، والطبراني ٢٣/ (١٣٧) من طريق فُليح بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى ابن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة، به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٨/٩٣، وفي "تاريخه" ٢/٦١١-٦١٢، والطبراني ٢٣/ (١٥١) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، به. وأخرجه الطبري أيضًا ١٨/٩٣ و١٠٢، وفي "تاريخه" ٢/٦١١- ٦١٢، والطبراني ٢٣/ (١٦٠) من طريق يحيى بن عبد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة. وأخرجه بنحوه الطبراني ٢٣/ (١٥٢)، وفي "الأوسط" (٦٣٨٥) من طريق مقسم، والطبراني ٢٣/ (١٥٣) من طريق الأسود، كلاهما عن عائشة، به. وأورد الهيثمي في "المجمع" ٩/٢٣٠-٢٣٢ طريق الأسود، وقال: رواه الطبراني، وفيه أبو سعد البقال فيه ضعف، وقد وثق. وسيرد بالأرقام (٢٥٦٢٤) و(٢٥٦٢٥) و(٢٥٦٧٩) و(٢٦٣١٤) . وقد سلف برقم (٢٤٣١٧) . وفي الباب عن أم رومان، سيرد ٦/٣٦٧-٣٦٨. قال السندي: قولها: لم يهبلن، قيل: ضبط على بناء المفعول من التهبيل، وضبط بفتح ياء وموحدة وسكون هاء، ويجوز ضم الموحدة أيضًا، ويجوز على بناء الفاعل من الإهبال، والمهبل: الكثير اللحم، الثقيل الحركة للسمن، وجاء: لم يُهَبِّلْهُنَ اللحم، من هَبَّلَه اللحم: إذا كنز عليه وركب بعضُه بعضًا. قولها: العُلْقَة، بضم عين وسكون لام، أي: قدر ما يمسك الرمق، تُريد القليل. قولها: وليس بها داع ولا مجيب، أي: ليس بها أحد، لا من يدعو، ولا من يرد جوابًا. قولها: قد عرّس، من التعريس، أي: نزل آخر الليل. قولها: فادلج، أي: مشى آخر الليل بعد أن نزل. قولها: وهو يُريبني، أي: والشأن يريبني... إلخ. قولها: قِبَل المناصع، وهي مواضع يُخلى فيها لقضاء الحاجة. قوله: في التنزه، عن الروائح الكريهة. قولها: فاستعذر من عبد الله، أي: طلب العذر من عقوبته، أي: بيَّن أنه إن عاقبه فهو معذور. قوله: "من يَعْذِرُني من رجل" بفتح الياء، أي: من ينصرني عليه، والعذير: الناصر، أو بضم الياء، أي: من يقوم بعذري إن أدبتُه على سوء صنيعه بأن يدفِع عني من يلومني على ذلك، من أعذره، أي: قام بعذره. قولها: قَلَصَ، بالفتحات، أي: ارتفع، قيل: هذه علامة بلوغ الحزن غايته. قولها: ما رام، أي: ما ترك. قولها: من البُرَحاء، بضم موحدة، وفتح راء، وإهمال حاء ممدود، أي: شدة الكرب. مثل الجمان، بضم الجيم وخفة ميم: هو اللؤلؤ الصغار، والمراد تشبيه ما يسقط من قطرات العرق به.