Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ (١) أَنْسَخَ، لَهُ (٢) وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ " فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهَا السِّتْرُ الَّذِي يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهَا أَحْدَثَتْهُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهُ رَجَعَ " (٣)
- في (م): أني.
- في (م):إليه.
- أثر إسناده منقطع، محمد بن علي: هو محمد الباقر أبو جعفر، حفيد الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة ٥٦ هـ، ومات سنة ١١٤ هـ، وقيل: غير ذلك. قال السندي: قوله: الستر ... إلخ: لعله الذي يوضع على جنازة المرأة للتستر. والموافق لآخر الحديث أن المراد به ستر الجدار بشيء، والله تعالى أعلم. قلنا: إن كان المراد به الذي يوضع على جنازة المرأة، فيقال: إن فاطمة أول من سُتِرَ نَعْشُها في الإسلام، وقد أخرج أبو نعيم في "الحلية" ٢/٤٣ من طريق قتيبة بن سعيد، عن محمد بن موسى المخزومي، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن المهاجر، عن أم جعفر، أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: لأسماء بنتِ عُمَيْس، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء، أن يُطرح على المرأة الثوبُ، فيصفُها، فقالت أسماء: يا ابنةَ رسول الله ألا أُرِيك شيئًا رأيتُه بالحبشة؟ فدعت بجرائدَ رَطْبة، فَحَنتها، ثم طَرَحَتْ عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله لا تُعرف به المرأةُ من الرجل، فإذا متُّ أنا فاغسليني أنت وعلىٌّ، ولا يدخلْ عليَّ أحد. فلما تُوفّيت، غَسَّلها علي وأسماء رضي الله تعالى عنهم. وأخرجه مختصرًا البيهقي في "السنن" ٣/٣٩٦ من طريق قُتيبة بن سعيد، به. ومن طريق عبد الله ابن نافع، عن محمد بن موسى، عن عون بن محمد، عن أمه، عن أسماء. وحسن إسنادَ البيهقي الحافظُ في "تلخيص الحبير" ٢/١٤٣. وإن كان المراد بالستر سترَ الجدار بشيء، كما يشير إليه آخر هذا الأثر، فقد سلفت قصته من حديث عبد الله بن عمر برقم (٤٧٢٧) وفيه أن رسول الله ﷺ أتى فاطمة، فوجد على بابها سترًا، فلم يدخل عليها ... إلى آخر الحديث، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.