Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَائِدٍ مَرَّتَيْنِ، فَأَمَّا مَرَّةً فَلَقِيتُهُ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ: نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ لَتَصْدُقُنِّي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ: أَتُحَدِّثُونَ (١) أَنَّهُ هُوَ؟ قَالُوا: لَا، قُلْتُ: كَذَبْتُمْ وَاللهِ، لَقَدْ حَدَّثَنِي بَعْضُكُمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَقَلُّكُمْ مَالًا وَوَلَدًا أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ أَكْثَرَكُمْ مَالًا وَوَلَدًا، وَهُوَ الْيَوْمَ كَذَلِكَ، قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا (٢) ثُمَّ فَارَقْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَدْ تَغَيَّرَتْ (٣) عَيْنُهُ، فَقُلْتُ: مَتَى فَعَلَتْ عَيْنُكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قُلْتُ: لَا (٤) تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ؟ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ مِنِّي يَا ابْنَ عُمَرَ؟ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَهُ مِنْ عَصَاكَ هَذِهِ خَلَقَهُ. وَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمَارٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ، فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعِي حَتَّى تَكَسَّرَتْ، وَأَمَّا أَنَا فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ حَفْصَةَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَالَ، تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ، " إِنَّ أَوَّلَ مَا يَبْعَثُهُ اللهُ عَلَى النَّاسِ (٥) غَضْبَةٍ (٦) يَغْضَبُهَا " (٧)
- في (م): أتحدثوني.
- في (م): فحدثنا.
- في "صحيح مسلم": نفرت.
- في (م): ما.
- في (م) و(ق) و(ظ٢) و(هـ): إن أول خروجه على الناس، والمثبت من (ظ٦) وهوامش النسخ المذكورة.
- في (م): من غضبة.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه مسلم (٢٩٣٢) (٩٩)، من طريق حسين بن حسن بن يسار، عن ابن عون، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٦٤٢٥) . قال السندي: قوله: إن سألتكم عن شيء لتصدقنّي، بصيغة المفرد المخاطب من الصدق لا التصديق، أي: لِتتكلَّمْ معي بالصدق. خاطب واحدًا منهم، فلذا أفرد، ولما سمعَ الجماعةُ بذلك، أجاب الكلُّ، فقالوا: نعم. ويَحتمل أن يكون صيغة جمع بالنون الثقيلة، ثم هو أيضًا خاطب الكلَّ. اتَحَدَّثون، أي: أتتحدثون فيما بينكم، بحذف إحدى التاءين. كذبتم، أي: كيف خفي عليكم ذلك، والحال أنه أمرٌ ظاهر لظهور علاماته جدًا مع أنكم تتفطنون ببعض العلامات، أو بالسحر والكهانة لِما هو أخفى من ذلك، ككون هذا لا يموت إلا بعد كذا وكذا، والله تعالى أعلم.