Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ (١) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، يُحَدِّثَانِهِ ذَلِكَ جَمِيعًا عَنْهَا قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَتْ: فَصَارَ إِلَيَّ. قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصَيْنِ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِوَهْبٍ: " هَلْ أَفَضْتَ بَعْدُ أَبَا (٢) عَبْدِ اللهِ؟ " قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " انْزِعْ عَنْكَ الْقَمِيصَ " قَالَ: فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ، وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ (٣) مِنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا، يَعْنِي مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ (٤) إِلَّا مِنَ (٥) النِّسَاءِ، فَإِذَا (٦) أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ، عُدْتُمْ (٧) حُرُمًا، كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بِهِ " (٨)
- في (ظ٦): أم سلمة.
- في (ظ٦): يا.
- في (ظ٦): عن قميصه.
- قوله: منه، ليس في (ق) .
- قوله: من، ليس في (ظ٦) .
- في (م): إذا أنتم.
- في (ظ٦): صرتم، وهي نسخة في (ظ٢) و(ق) .
- إسناده ضعيف، أبو عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعة لم يذكره أحدٌ بجرح ولا تعديل، وقد روى عنه جمع، وأخرج له مسلم حديث إرضاع سالم متابعة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وقد اضطرب فيه: فرواه محمد بن إسحاق - كما في هذه الرواية - عنه، فقال: عن أبيه، وعن زينبَ بنتِ أمِّ سَلَمة، عن أمِّ سلمة. ورواه محمد بن إسحاق- كما في الرواية (٢٦٥٣١) - عنه، فقال: حدثتني أمُّ قيس ابنةُ مِحْصن، عن عُكاشة بن مِحْصن، عن النجي ﷺ. نعم، تابعه ابنُ لهيعة كما سيأتي في تخريج الرواية (٢٦٥٣١)، إلا أن ابنَ لهيعة سيِّىءُ الحفظ، وقد اضطرب فيه كذلك. ثم إن هذا الحديث مُعارَض بالأحاديث الصحيحة كما سيأتي. وأخرجه أبو داود (١٩٩٩) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وقد قرن به يحيى بن معين. وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٥٨)، والحاكم ١/٤٨٩-٤٩٠، والبيهقي في "السنن"٥/١٣٧ من طريقين عن محمد بن أبي عديٍّ، به. وأخرجه البيهقي ٥/١٣٦ من طريق يونس بنُ بكير، عن محمد بن إسحاق، به. وقال: لا أعلمُ أحدًا من الفقهاء يقول بذلك. وسيرد بالأرقام: (٢٦٥٣١) و(٢٦٥٨٧) و(٢٦٥٨٨) . وفي الباب عن عائشة، سلف برقم (٢٥١٠٣) بلفظ: "إذا رميتم وحلقتم، فقد حل لكم الطِّيبُ والثيابُ وكلُّ شيءٍ إلا النساء"، وهو صحيح دون قوله: "وحلقتم" وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة" أي: أن الحِلَّ بعد الرمي رخصةٌ بشرط أن يطوفَ يومَ النحر، فإن طاف وإلاّ يصير مُحرمًا، ولعلَّ من لا يقول به يحمله على التغليظ والتشديد في تأخير الطواف من يوم النحر وتأكيده من إتيانه في يوم النحر، وظاهر الحديث يأبى مثل هذا الحمل جدًا، والله أعلم.