Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَالَ: " لَا تَحِدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا " (٢) .................................
- في (م): أنبأنا.
- هذا حديث اختلف في وصله وإرساله، وإرسالُه أصحُّ كما سيرد، وقال الإمام أحمد - كما في "الفتح" ٩/٤٨٧-: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد، قال الحافظ: وهو مصيرٌ منه إلى أنه يُعلُّه بالشذوذ. قلنا: وفي إسناده محمد بن طلحة - وهو ابن مُصَرَّف اليامي - ضعيف يعتبر به، قال ابن سعد: كانت له أحاديثُ منكرة، وقال أبو داود: كان يخطىء، وقال أحمد: لا بأس به إلا إنه كان لا يكاد يقول في شيء من حديثه: حدثنا، وقال أبو كامل مظفَّر بنُ مدرك: كان يقال: ثلاثة يُتَّقى حديثُهم، فذكر منهم محمدَ ابن طلحة، واختلف قول يحيى بن معين فيه، فقال مرة: صالح، ومرة: ضعيف، وقال أبو زُرعة: صالح، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطىء، وقال الحافظ: صدوق له أوهام، وقد أخرج له البخاري ثلاثة أحاديث توبع على اثنين منها، ثالثها في الفضائل، وروى له مسلم وأصحاب السنن. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير صحابية الحديث، فقد روى لها أصحاب السنن. وقد رواه محمد بن طلحة - كما في هذه الرواية - عن الحكم، عن عبد الله ابن شداد، عن أسماء. وخالفه شعبة - فيما أخرجه ابن حزم في "المحلى" ١٠/٢٨٠- فرواه عن الحكم، عن عبد الله بن شداد أن رسول الله ﷺ قال لامرأة جعفر بن أبي طالب: "إذا كان ثلاثة أيام فالبسي ما شئت ... " قال الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١٩٣: والمرسلُ أصح. ورواه حماد بن سلمة - فيما ذكر ابن حزم في "المحلى" ١٠/٢٨٠- عن الحجَّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سَعْد، عن عبد الله بن شداد أن أسماء بنت عُميس استأذنت النبي ﷺ أن تبكي على جعفر وهي امرأته، فأذن لها ثلاثة أيام، ثم بعث إليها بعد ثلاثة أيام إن تطهري واكتحلي. ورواه أبو خالد الأحمر- فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٦٣١) - عن الحجَّاج بن أرطاة، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شدَّاد، عن أمَّ سلمة ان أسماء بكت على جعفر أو حمزة ثلاثًا، فأمرها أن ترقأ وتكتحل. قال الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ١٧١: ووهم في إسناده ومتنه، يعني أبا خالد الأحمر. ثم قال: وقوله: إن أسماء بكت على حمزة، وأسماء إنما بكت على زوجها جعفر بن أبي طالب حين قتل. ثم قال: والمحفوظ عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد مرسل. وقال الرازي في "العلل" ١/٤٣٨: سألت أبي عن حديث رواه محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد ... قال أبي: فسّروه على معنيين: أحدهما أن الحديث ليس هو عن أسماء، وغلط محمد بن طلحة، وإنما كانت امرأة سواها. وقال آخرون: هذا قبل أن ينزل العدد. قال أبي: أشبه عندي - والله أعلم - أن هذه امرأة سوى أسماء، وكانت من جعفر بسبيل قرابة، ولم تكن امرأته، لأن النبي ﷺ، قال: "لا تحد امرأة على أحد فوق ثلاث إلا على زوج". قلنا: وحديث إحداد المرأة ثلاثًا إلا على زوج سلف من حديث عائشة برقم (٢٤٠٩٢) بإسناد صحيح، وذكرنا شواهده هناك. وسيرد برقم (٢٧٤٦٨) . وانظر بسط الكلام عليه في "الفتح" ٩/٤٨٧. قال السندي: قوله: "لا تحدي" أي: لا تزيدي فى الإحداد بالتجاوز إلى الصياح، وإلا فلا بد من ترك الزينة أربعة أشهر وعشرًا.