Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَكِيمٍ الثَّقَفِيُّ - وَكَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ يُقَالُ لَهُ: دَاوُدُ - قَدْ وَلَّدَتْهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ لَيْلَى ابْنَةِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ: كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدَ وَفَاتِهَا، " وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الْخِمَارَ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الْآخِرِ "، قَالَتْ: " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ (١) عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهُ ثَوْبًا ثَوْبًا " (٢) .................................
- قولها: جالس، ليس في (م) .
- إسناده ضعيف لجهالة نوح بن حكيم الثقفي، إذ لم يرو عنه سوى محمد بن إسحاق، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يروي المقاطيع، وقال الذهبي: لا يُعرف، وقال الحافظ مجهول. وأما الرجل الذي يقال له: داود من بني عروة بن مسعود، وولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فذكر المزِّي في "تهذيبه": أن الظاهر أنه داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي أخو عبد الملك بن أبي عاصم، وجزم به الحافظ، وقال: وقد نصَّ البخاري [في "التاريخ الكبير" ٣/٢٣٠] على أن داود الذي روى عنه نوح بن حكيم هو داود ابن أبي عاصم. قلنا: لكن ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٥/٥٣ لم يجزم بأنه هو، وقال: وموجب التوقف في ذلك هو أنه وُصف الذي في الإسناد بأنه ولدته أم حبيبة، وأم حبيبة ﵂ إنما كانت لها بنت واحدة قدمت بها من أرض الحبشة كانت ولدتها بها من زوجها - كان - عبيد الله ابن جحش بن رئاب المفتتن بدين النصرانية المتوفى عنها هناك، واسم هذه البنت حبيبة، فلو كان زوج حبيبة هذه أبا عاصم بن عروة بن مسعود أمكن أن يقال: أن داود المذكور ابنه منها، فهو حفيد لأم حبيبة، وهذا لا نقل به ولا تحقق له، بل المنقول خلافه، وهو أن زوج حبيبة هذه هو داود بن عروة بن مسعود، كذا قال أبو علي بن السكن وغيره. فداود الذي لأم حبيبة عليه ولادة، ليس داودَ بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود، أن ليس أبو عاصم زوجًا لحبيبة، ولا هو بداود بن عروة بن مسعود الذي هو زوج حبيبة، فإنه لا ولادة لأم حبيبة عليه، فالله أعلم من هو، فالحديث من أجله ضعيف. قلنا: وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وغير صحابيّته، فقد روى لها أبو داود. وأخرجه أبو داود (٣١٥٧)، والبيهقي في "معرفة السنن" ٥/٢٤٣-٢٤٤، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٢٥٩-٢٦٠، والمِزِّي في "تهذيب الكمال" (ترجمة نوح بن حكيم) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأوسط" ١/١٩، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٤٦)، وفي "الأوسط"، (٢٥٢٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/٦-٧، وفي "الصغرى" (١٠٤١) من طريق يعقوب، به. وقال الطبراني في "الأوسط ": لا يروى هذا الحديث عن ليلى بنت قانف إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به محمد بن إسحاق. وقد سلف نحو هذا لزينب بنت رسول الله ﷺ من حديث أمِّ عطية برقم (٢٠٧٩٠) و(٢٠٧٩٥)، وسيرد برقم (٢٧٢٩٧)، وهو حديث صحيح.