Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ - وَقَدْ سَمَّاهَا لِي - قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا - وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى خَيْبَرَ - فَنُدَاوِيَ الْجَرْحَى وَنُعِينَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ: " عَلَى بَرَكَةِ اللهِ "، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةً فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصُّبْحِ فَأَنَاخَ وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، وَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا، قَالَتْ: فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا بِي وَرَأَى الدَّمَ قَالَ: " مَا لَكِ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحًا، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الْحَقِيبَةَ مِنَ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ "، قَالَتْ: فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنَ الْفَيْءِ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلَادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا وَجَعَلَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي، فَوَاللهِ لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ، ثُمَّ أَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا، فَكَانَتْ لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلَّا جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحًا، وَأَوْصَتْ بِهِ (١) أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ (٢) .................................
- قوله: به، ليس في (م) .
- إسناده ضعيف لجهالة أمية بنت أبي الصَّلْت - وهي الغِفاريَّة، ويقال لها: آمنة - إذ لم يرو عنها سوى سليمان بن سُحَيْم، وقال الحافظ: لا يُعرف حالُها. ثم أنه قد اختُلف فيه على سليمان، كما سيرد في التخريج. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير محمد بنِ إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وأصحابُ السنن، وهو حسن الحديث. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري. وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" ٢/٨٤٨ من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد - ولم يسق لفظه. وأخرجه أبو داود (٣١٣)، والخطيب في "التلخيص" ٢/٨٤٧، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٧/٣١ و٤٣٧ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، به. واختلف فيه على سليمان: فأخرجه الواقدي في "المغازي" ٢/٦٨٥ -ومن طريقه ابن سعد ٨/٢٩٣، والخطيب في "التلخيص" ٢/٨٤٨- عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة، عن سليمان بن سُحَيْم، عن أمِّ علي بنت الحكم، عن أمية بنت قيس أبي الصَّلْت الغِفارية قالت: جئتُ رسولَ الله ﷺ.. فزاد في الإسناد أمِّ علي بنت الحكم. وجعل الصحابية أميةَ بنت قيس. والواقديُّ وابن أبي سَبْرة متروكان، وقد نبَّه على ذلك الخطيبُ في "التلخيص". وفي باب اصطحاب النساء في الغزو لمداواة المرضى والجرحى: عن أمِّ عطية، سلف برقم (٢٠٧٨٩)، وإسناده صحيح. وعن امرأة، سلف برقم (٢٢٣٣٢) . وعن الرُّبيِّع بنت معوِّذ، سلف (٢٧٠١٧) . وفي باب كيفية الغُسل من الحيض عن عائشة، سلف برقم (٢٤٩٠٧)، وإسنادُه صحيح، وليس فيه ذكر الملح. قال السندي: قولها: على حقيبة رحله، الحقيبة: الزيادة التي تجعل في مؤخِّرة القَتَب، وبالجملة فقد كان مؤخر الرحل حجابًا بين النبي ﷺ وبينها، فلا إشكال، والله أعلم.