Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَبِي قَالَ: ذَاكَرَنِي (١) مَرْوَانُ مَسَّ الذَّكَرِ؟ فَقُلْتُ: لَيْسَ فِيهِ وُضُوءٌ، فَقَالَ: إِنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ تُحَدِّثُ فِيهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولًا، فَذَكَرَ الرَّسُولُ أَنَّهَا تُحَدِّثُ، أَنَّ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ٦): ذاكرت.
- في (ظ٦): عن.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير مروانَ بنِ الحَكَم، فمن رجال البخاري، وغير بُسْرة، فقد روى لها أصحابُ السنن. وهذا الحديثُ وإن اختُلف في إسناده اختلافًا كثيرًا كما سيرد، إلا أن إسناده محفوظ، وقد نبَّه على ذلك الحافظ في "أطراف المسند" ٢/٤١٠، وقد صحَّحه الإمام أحمد، والترمذيُّ، وابن معين، والدارقطنيّ. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٦٣، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٢٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٥٠٠) من طريق إسماعيلَ ابن عُلَيَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالكٌ في "الموطأ" ١/٤٢- ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٣٤ (بترتيب السندي)، وفي "الأم" ١/١٥، وأبو داود (١٨١)، والنسائي ١/١٠٠، وفي "الكبرى" (١٥٩)، وابن حبان (١١١٢)، والطبراني ٢٤/ (٤٩٦)، وابن المنذر في "الأوسط" (٨٩)، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٣٠)، والحازمي في "الاعتبار" ص ٢٨، والدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢٠٢ و٢٠٣، والبيهقي في "السنن" ١/١٢٨، وفي "معرفة السنن والآثار" ١/٣٨٥، وفي "الخلافيات" (٥٠٢) و(٥٠٣)، والبغوي في "شرح السنة" (١٦٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/١٨٦- عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عروة يقول: دخلتُ على مروانَ بنِ الحَكَم ... وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢٠٣ من طريق عبد الوهَّاب والوليد بن مسلم، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، نحوه. دون ذكر مروان. قال ابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٧/١٨٥: والصحيح فيه عن مالك ما في "الموطأ". وقد اختُلف فيه على عبد الله بن أبي بكر: فاخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٤٩٩) من طريق عمرو بن الحارث، والدارمي (٧٢٥)، والطبراني ٢٤/ (٥٠٢)، والدارقطني في "العلل" ٥/٢٠٤ من طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، به. ورواه الضحَّاك بن عثمان، عن عبد الله بن أبي بكر، واختلف عليه فيه: فرواه ابن أبي فُدَيك -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٥٠١) - عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن أبي بكر، به. ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي -فيما أخرجه الدارقطني ٥/٢٠٣- عن الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن عروة بن الزبير أنه دخل على أبيه وهو أمير المدينة، فذكروا ما يجب منه الوضوء، فقال عروة: أخبرتني بُسْرة ... دون ذكر مروان. ورواه عبد العزيز بن أبي حازم -فيما أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٥٠٩) - عن الضحاك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، أنه دخل على ابنه محمد وهو أمير المدينة، فسأله ما يجب منه الوضوء، فقال عروة: أخبرتني بُسْرة ... ورواه عثمان بن عمرو بن ساج -فيما أخرجه الدارقطني في "العلل" ٥/٢٠٣- عن عثمان بن الضحاك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة بن الزبير، عن بُسْرة بنت صفوان ... هكذا قلب اسم الضحاك بن عثمان. قلنا: والضحاك بن عثمان ضعيف. ورواه ابن لهيعة، واختلف عليه: فرواه أبو يزيد النضر بن عبد الجبار -فيما أخرجه الدارقطني ٥/٢٠٣- عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بُسْرة. ورواه سعيد بن عامر -فيما أخرجه الدارقطني ٥/٢٠٣-٢٠٤- عن عبد الله ابن أبي بكر، عن عروة، عن بُسْرة. فلم يذكر مروان. ورواه عمر بن محمد بن زيد العمري -فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٤٩٨)، والدارقطني ٥/٢٠٣- وسفيان الثوري -فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٤٩٧)، والدارقطني ٥/٢٠٣- كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بُسْرَة، دون ذكر مروان. ورواه شعبة، واختُلف عليه: فرواه الطيالسي -كما في "مسنده" (١٦٥٧)، ومن طريقه الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢٠٤- عن شعبة، وقال: عن عبد الله أو محمد بن أبي بكر ابن عمرو بن حزم، عن عروة، أن مروان أرسل إلى بُسْرة ... ورواه سعيد بن سفيان الجحدري -فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٥٠٣) - عن شعبة، وقال: عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، سمعت عروة يقول: أرسل مروان إلى بسرة ... ورواه محمد بن جعفر -فيما أخرجه الدارقطني ٥/٢٠٤- عن شعبة، وقال: سمعت محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عروة، قال: بعث مروان إلى بسرة ... قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/١٨٤: وليس الحديث لمحمد بن عمرو ابن حزم عند أحد من أهل العلم بالحديث، ولا رواه محمد بن عمرو بن حزم بوجه من الوجوه، ومحمد بن عمرو بن حزم لا يروي مثله عن عروة. ثم ذكر أن المحفوظ في هذا الحديث: عن عبد الله بن أبي بكر. ورواه عمرو بن شعيب، واختلف عليه فيه: فرواه عبد الرزاق -كما في "المصنف" (٤١٠)، ومن طريقه الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢٠٩- عن ابن جُريج، عن عمرو بن شعيب، أن بُسْرَة بنتَ صفوان قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إحدانا تتوضَّأُ للصلاة، فتفرغ من وضوئها، ثم تُدخل يدها في درعها فتمسُّ فرجها، أيجب عليها الوضوء؟ قال: نعم، إذا مسَّتْ فَرْجَها، فلتُعِدْ الصلاةَ والوضوءَ. قال: وعبد الله بن عمرو جالس، فلم يُفزع ذلك عبد الله بن عمرو بعد. ورواه مسلم بن خالد الزنجي -فيما أخرجه الدارقطني ٥/ورقة ٢٠٩- عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، سمع ابنُ عمر بسرة بحديثها عن النبي ﷺ في مس الذكر، فلم يدع الوضوء منه حتى مات. كذا قال: ابن عمر، ومسلم ابن خالد ضعيف. ورواه المثنى بنُ الصباح -فيما أخرجه الطبراني ٢٤/ (٥٢١)، والدارقطني ٥/٢٠٨، والبيهقي في "السنن" ١/١٣٣- عن عمرو بن شعيب، وقال: عن سعيد بن المسيب، عن بُسْرَة بنتِ صفوان، وكانت خالة مروان، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، هل على إحدانا الوضوء إذا مسَّتْ فَرْجَها؟ فقال رسول الله ﷺ: "من مسَّ فَرْجَه من الرجال والنساء، فعليه الوضوء". والمثنى بن الصباح ضعيف. ورواه عبد الله بن المؤمَّل -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٣٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٧٥، والطبراني ٢٤/ (٤٨٤)، والدارقطني ٥/ورقة ٢٠٨- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن بُسْرة ... ورواه معاذ بن هانىء، عن عبد الله بن المؤمَّل -فيما أخرجه الدارقطني في "العلل" ٥/٢٠٨- عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، دخلت بُسْرَةُ بنتُ صفوان، على أمِّ سلمة، فدخلَ النبي ﷺ، فقال: "من هذه عندَكِ يا أمِّ سَلَمة، فقالت: بُسْرة يا نبيَّ الله، المرأة التي ... فذكر نحوه. قلنا: وعبد الله بن المؤمَّل ضعيف. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٢٤٥، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه عبد الله بن المؤمَّل، ضعفه أحمد ويحيى في رواية، ووثقه في أخرى، وذكره ابن حبان في "الثقات". ورواه ابن لهيعة -فيما أخرجه الدارقطني في "العلل" ٥/ورقة ٢٠٨-٢٠٩- عن عمرو بن شعيب، أن سعيد بن المسيب حدثه، أن بنت صفوان إحدى نساء بني كنانة خالة مروان بن الحكم ... وسيرد بالأحاديث الثلاثة بعده. وقد سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٧٠٧٦)، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب، ونزيد عليها هنا حديث أم حبيبة عند ابن ماجه (٤٨١)، والترمذي في "العلل الكبير" ١/١٥٩. قلنا: وقد سلف حديث طلق برقم (١٦٢٨٦) وفيه أنه سأل رسول الله ﷺ: أيتوضأ أحدنا إذا مسَّ ذكره، فقال: إنما هو بضعة منك، وهو حديث قوي. قال الترمذي بإثر الحديث (٨٥): وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر، وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك، وهذا الحديث -يعني حديث طلق- أحسن شيء روي في هذا الباب، قلنا: والجمع بين الحديثين ممكن بأن يُحمل الأمر بالوضوء في حديث بُسرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلق كما هو مذهبُ الحنفية، وجاء في صحيح ابن خزيمة ١/٢٢: باب استحباب الوضوء من مسِّ الذكر، وذكر الحديث، ثم أسند عن الإمام مالك قوله: أرى الوضوء من مسِّ الذكر استحبابًا ولا أوجبه. وانظر "نصب الراية" ١/٦٣.