Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نُسَافِرُ فِي الْآفَاقِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بُرَآءُ - ثَلاثًا - ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَذَكَرَ مِنْ هَيْئَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْنُهْ " فَدَنَا، فَقَالَ: " ادْنُهْ " فَدَنَا، فَقَالَ: " ادْنُهْ " فَدَنَا، حَتَّى كَادَ رُكْبَتَاهُ تَمَسَّانِ (١) رُكْبَتَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ - أَوْ عَنِ الْإِيمَانِ -، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ " - قَالَ سُفْيَانُ: أُرَاهُ قَالَ: خَيْرِهِ وَشَرِّهِ -. قَالَ: فَمَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ: " إِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَغُسْلٌ مِنَ الْجَنَابَةِ " كُلُّ ذَلِكَ قَالَ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ. قَالَ الْقَوْمُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا، كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: " أَنْ تَعْبُدَ اللهَ - أَوْ: تَعْبُدَهُ - كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " كُلُّ ذَلِكَ نَقُولُ: مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ: " مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ " قَالَ: فَقَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا، مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا، ثُمَّ وَلَّى. قَالَ سُفْيَانُ: فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْتَمِسُوهُ " فَلَمْ يَجِدُوهُ، قَالَ: " هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ، مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ، غَيْرَ هَذِهِ الصُّورَةِ " (٢) .
- على حاشية (س) و(ص): تمس.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم. أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين، سفيان: هو الثوري، وابن يَعمر: هو يحيى. وأخرجه أبو داود (٤٦٩٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في " الكبرى " (٥٨٨٣) من طريق شريك، عن الركين بن الربيع، عن يحيى بن يعمر، به. وأخرجه أيضًا من طريق شريك، عن عطاء بن السائب، عن ابن بُريدة، عن ابن عمر. وأخرجه الطبراني (١٣٥٨١) من طريق منصور بن المعتمر، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر. قال الترمذي في " السنن " ٥ / ٨: روي هذا الحديثُ عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ َسَلَّمَ، والصحيحُ: عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ. وانظر (٣٦٧) .