Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ (١)، مَوْلَى لْهَمْدَانَ (٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا؛ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ "، قَالَ: وَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مَالٌ، فَقَسَمَهُ. قَالَ: فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: وَاللهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللهِ، وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ، فَتَثَبَّتُّ، حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: " لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا "، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَشَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " دَعْنَا مِنْكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَبَرَ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٤) و(ظ١): ابن أبي هاشم. وفي هامش (س) ما نصه: في ثلاثة أصول من المسند: ابن أبي هاشم، والذي في أبي داود: ابن أبي هشام. قلنا: قد وقع في (م): الوليد بن هشام. وكل ذلك صحيح، كما في "تهذيب الكمال".
- في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: الهمداني، والمثبت من سائر النسخ، وهو الموافق لترجمته في "تهذيب الكمال".
- في هامش (س): قوله: ابن أبي زائد: كذا في نسخة أخرى، والذي في أبي داود: زيد بن زائدة، أو زيد بن زائد، وهذا الثاني في نسخة من المسند. قلنا: واقتصر صاحب التهذيب على ما جاء في "سنن" أبي داود.
- إسناده ضعيف بهذه السياقة، ولبعضه شواهد، الوليد بن أبي هشام: روى عنه السكن بن أبي السكن البرجمي، وإسرائيل بن يونس، وقيل: بينه وبين إسرائيل إسماعيل بن عبد الرحمن السدي -كما سيرد في التخريج، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٤- وقال البيهقي في "السنن" ٨/١٦٧ في هذا الإسناد الذي ليس فيه السدي: سقط منه السدي، كأنه عنده منقطع، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/١٥٧، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات" فهو مستور. وزيد بن أبي زائد -وهو في "التهذيب": زيد بن زائدة أو ابن زائد- تفرد بالرواية عنه الوليد بن أبي هشام، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٩٤، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٥٦٤، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٢٤٨، ونقل الحافظ في "التهذيب" عن الأزدي قوله: لا يصح حديثه. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وإسرائيل بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي. وأخرجه إلى قوله: سليم الصدر: أبو داود (٤٨٦٠) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٦-١٦٧ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. قال البيهقي: وسقط من إسناده السدي. وأخرجه بتمامه الترمذي (٣٨٩٦) من طريق محمد بن يوسف، عن إسرائيل، به. وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد زيد في هذا الإسناد رجل. قلنا: يعني هو السدي، وأخرجه بزيادته في الإسناد الترمذي (٣٨٩٧)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٦٦-١٦٧ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام، به. وأخرجه كذلك مختصرًا الترمذي من طريق عبيد الله بن موسى والحسين بن محمد، عن إسرائيل، بالإسناد المذكور. والسدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي، من رجال التهذيب، مختلف فيه. وأخرجه إلى قوله: "سليم الصدر" أيضًا أبو الشيخ في، أخلاق النبي" ص ٤٩ ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣٥٧١) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن الوليد بن أبي هشام، به. وزيد بن زائد تحرف في مطبوع "أخلاق النبي" إلى: زيد بن ثابت. وفي الباب عن أبي أمامة عند أبي داود (٤٨٨٩)، سيرد ٦/٤ بسند حسن، بلفظ: "إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم". ولأبي داود (٤٨٨٨) من حديث معاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنك إذا اتبعت عورات الناس أفسدتهم". وأخرج الترمذي (٢٠٣٣) بسند حسن من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "يا معشر من آمن بلسانه، ولم يفض الإيمان إلى قلبه: لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورات المسلمين، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فيفضحه ولو في جوف رحله" وله شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي عند أبي داود (٤٨٨٠) . وآخر من حديث البراء عند أبي يعلى (١٦٧٥) . والقسم الأخير من الحديث وهو قوله: "أوذي موسى أكثر من ذلك ثم صبر" تقدم برقم (٣٦٠٨) بإسناد صحيح على شرط الشيخين. قال السندي: قوله: لا يبلغني: من الإبلاغ أو التبليغ، وهو نهي، أو نفي وأنا سليم الصدر، أي: وتبليغ أحوال الناس إياي يخل في ذلك، ولعل المراد: ما لا يجب أو ينبغي تبليغه الحاكم. فتثبت: من التثبت، أي: تحققت، وكانه رأى أن التجسس لمصلحة التأديب جائز.