Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ: " نَهَى أَنْ تُحْلَبَ مَوَاشِي النَّاسِ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان التيمي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (١٧٢٦) مطولًا، وأبو عوانة ٤/٣٦، وابن حبان (٥١٧١)، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٥٨ من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وعندهم زيادة ستأتي برقم (٤٥٠٥) . وأخرجه مطولا مالك في "الموطأ" ٢/٩٧١، وعبد الرزاق في "المصنف " (٦٩٥٨) و(٦٩٥٩)، والحميدي (٦٨٣)، وابنُ أبي شيبة ٧/٤٩، والبخاري (٢٤٣٥)، ومسلم (١٧٢٦) (١٣)، وأبو داود (٢٦٢٣)، وابن ماجه (٢٣٠٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٤١، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٨١٨) و(٢٨١٩) و(٢٨٢٠) و(٢٨٢١)، وأبو عوانة ٤/٣٥، ٣٦، ٣٧، وابن حبان (٥٢٨٢)، والطبراني في "الأوسط " (٣١٢) و(١٩٣٠)، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٥٨، وفي "الشعب " (٥٤٩١) و(١١١٥٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٦٨) من طرق، عن نافع، به. وقد سقط لفظ: "عن نافع " من إسناد عبد الرزاق (٦٩٥٩) . وسيأتي برقم (٤٥٠٥) و(٥١٩٦) . والماشية: تقع على الإبل والبقر والغنم، ولكنه في الغنم يقع أكثر. قاله في "النهاية"، وقد نقل الحافظ في "الفتح" ٥/٨٩ عن ابن عبد البر قوله: في الحديث النهيُ عن أن يأخذ المسلمُ للمسلم شيئًا إلا بإذنه، وانما خص اللبن بالذكر لتساهل الناس فيه، فنبه به على ما هو أولى منه، وبهذا أخذ الجمهور، لكن سواء كان بإذن خاص أو إذن عام، واستثنى كثير من السلف ما إذا علم بطيب نفس صاحبه، وإن لم يقع منه إذن خاص ولا عام، وذهب كثير منهم إلى الجواز مطلقا في الأكل والشرب، سواء علم بطيب نفسه أو لم يعلم، والحجة لهم ما أخرجه أبو داود والترمذي، وصححه من رواية الحسن عن سمرة مرفوعًا: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن لم يكن صاحبها فيها، فليصوت ثلاثًا، فإن أجاب، فليستأذنه، فإن أذن له، وإلا فليحلب وليشرب، ولا يحمل "، إسناده صحيح إلى الحسن، فمن صحح سماعه من سمرة، صححه، ومن لا، أعله بالانقطاع، لكن له شواهد من أقواها حديث أبي سعيد مرفوعًا: "إذا أتيت على راعٍ، فناده ثلاثًا، فإن أجابك، وإلا فاشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستان ... " فذكر مثله. أخرجه ابن ماجه والطحاوي، وصححه ابن حبان والحاكم، وأجيب عنه بأن حديث النهي أصح، فهو أولى بأن يعمل به، وبأنه معارض للقواعد القطعية وفي تحريم مال المسلم بغير إذنه، فلا يلتفت إليه، ومنهم من جمع بين الحديثين بوجوه من الجمع، منها: حمل الإذن على ما إذا علم طيب نفس صاحبه، والنهي على ما إذا لم يعلم، ومنها: تخصيص الإذن بابن السبيل دون غيره، أو بالمضطرة أو بحال المجاعة مطلقًا، وهي متقاربة. وحكى ابن بطال عن بعض شيوخه أن حديث الإذن كان في زمنه ﷺ، وحديث النهي أشار به إلى ما سيكون بعده من التشاح وترك المواساة. أ. هـ. وذكر غير ذلك فانظره. وانظر حديث ابن عمرو الوارد برقم (٦٦٨٣) . قال السندي: نهى أن تُحتلب: على بناء المفعول، من الاحتلاب، وفي كثير من الأصول: تُحلب، وهما بمعنى، أي: ليس اللبن كالماء الذي يشترك فيه الكل. وكلامُ بعض أهل العلم يشير إلى أن هذا الحديث ناسخ لحديث سمرة أن نبي الله ﷺ، قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، وإلا فليُصوت ثلاثًا، فإن أجابه، فليستأذنه، وإلا فيحتلب، وليشرب، ولا يحمل ". وحمل بعضهم حديث سمغ على حال الاضطرار، وعَلَّله بعضهم بأن فيه انقطاعًا، فإن الحسن لم يسمع من سمرة، والله تعالى أعلم.