Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، (١) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْرٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا لَيُعَذَّبُ الْآنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ هَذَا لَيُعَذَّبُ الْآنَ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ " (٢)
- في (م): عمر، وهو خطأ.
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه بتمامه الترمذي (١٠٠٤) من طريق عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا ابنُ أبي شيبة ٣/٣٨٩، والبخاري (١٢٨٦)، ومسلم (٩٢٨) (٢٢) (٢٣)، وابنُ حبان (٣١٣٦)، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٨١) و(١٣٠٨٧) و(١٣٠٨٨) و(١٣٢٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٤/٧٣، والخطيب في "تاريخه " ٤/٣٨٥ من طرق، عن ابن عمر، به. وقد سلف برقم (٢٨٨)، وسيأتي (٤٩٥٩) (٥٢٦٢) (٦١٨٢)، وانظر (٦١٩٥) . وفي الباب عن عمر سلف برقم (١٨٠) . وعن المغيرة بن شعبة، سيرد ٤/٢٤٥. وعن أبي موسى الأشعري، سيرد ٤/٤١٤. وعن سمرة بن جندب، سيرد ٥/١٠. وتعذيبُ الميت ببكاء أهله عليه ثابت بالأسانيد الصحيحة، فلا يمكن القول بأنه مما غلط فيه عمر وابنه عبد الله، ثم إن عائشة ردها الحديث توهمت تعارضًا بينه وبين الآية، ولا منافاة بينها إذا حمل على أنه رضي ببكائهم، أو أمرهم به، ولهذا قيده الإمام البخاري في ترجمته للباب بقوله: إذا كان النوح من سنته، فإن ثم يكن من سنته، وكما قالت عائشة ﵂: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وإلى هذا أيضًا ذهب ابن المبارك، فقال: إذا كان ينهاهم في حياته، ففعلوا شيئا من ذلك بعد وفاته ثم يكن عليه شيء. وقد اختلف العلماء في مسألة تعذيب الميت بالبكاء عليه، وقد سرد الحافظ أقوالهم في "الفتح" ٣/١٥٣ وما بعدها. قال السندي: قوله: وأهله يبكون: الجملة حال، والمعنى أنه معذب بذنوبه، وإن بكاء الأهل مقارن لتعذيبه، وقد جاء أنها حلفت على أن النبي ﷺ ما قال ذلك، ففيه جواز الحلف بالظن.