Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا ويَمَنِنَا " مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ وبهَا (١) تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ " (٢)
- في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ولها.
- إسناده حسن، عبد الرحمن بن عطاء: هو عبد الرحمن بن عطاء بن كعب العامري المدني، روى عن عبد الكريم أبي أمية البصري، ونافع مولى ابن عمر، وروى عنه سعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب، أورده البخاري في "التاريخ الكبير"٥/٣٢٤ فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في "الجرج والتعديل "٥/٢٦٨-٢٦٩: سألت أبي عنه، فقال: شيخ مديني، وذكره ابن حبان في "الثقات"٧/٧١، وقال: مصري أصله من المدينة، يعتبر حديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية. قلنا: وقد فات الحسيني وابن حجر أن يترجما له مع أنه من شرطهما، وأما ابن حجر فقد توهم في "تهذيب التهذيب" ٦/٢٣١ بأنه هو نفسه عبد الرحمن بن عطاء القرشي مولاهم ابن بنت أبي لبيبة الذارع المدني، الذي خرج له أبو داود والترمذي، وزعم أنه لم يفرق بينهما أحد غير ابن أبي حاتم، وأما البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد، فلم يذكروا إلا واحدًا، وهذا تعجُّل منه ﵀، فإن البخاري وابن حبان قد ذكرا لهما ترجمتين منفصلتين، وتابعه على وهمه هذا الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على هذا الحديث. وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب. وأخرجه الطبراني في " الأوسط" (١٩١٠) من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد. وعنده:"تسعة أعشار الكفر"، بدل:"الشر"، وزاد:"وبه الداء العضال"، وقال: ثم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عطاء إلا سعيد بن أبي أيوب، تفرد به ابن وهب. قلنا: وقوله:"وبها تسعة أعشار الشر"، تفرد به عبد الرحمن بن عطاء، لم يتابعه عليه أحد، وهو منكر. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" ٢/٧٤٦ و٧٤٧، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/١٣٣ من طريق ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر. وأخرجه يعقوب بن سفيان ٢/٧٤٧-٧٤٨، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٧٦)، وأبو نعيم ٦/١٣٣ من طريق الوليد بن مزيد، عن عبد الله بن شوذب، حدثني عبد الله بن القاسم ومطر الوراق وكثير أبو سهل، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر. وفيه عندهم: "وعراقنا"، بدل: "ومشرقنا"، وهذا اللفظ فيه نكارة لمخالفته لرواية الصحيح التي ستأتي برقم (٥٩٨٧) و(٦٠٦٤) و(٦٠٩١) . قوله: " اللهم بارك لنا في شامنا"، قال السندي: كأنه أراد به الناحية الشامية من المدينة، أو أراد بالبركة: البركة بإسلام أهله، أو أراد البركة بعد إسلام أهله، وإلا فأهل الشام أسلموا بعده ﷺ، والله تعالى أعلم.