Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِهِ " (١)حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد اللُه بن عمر- وهو العمري -، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. قراد: هو أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان. وأخرجه أبو عبيد (٧٤٠)، وعنه حميد بن زنجويه (١١٠٥) كلاهما في "الأموال" عن سعيد بن أبي مريم، والبيهقي ٦/١٤٦ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٤٦٨٣) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر العمري، عن عبد اللُه بن دينار، عن ابن عمر. وعاصم بن عمر ضعيف. وسيأتي برقم (٦٤٣٨) و(٦٤٦٤) . وله شاهد من حديث الصعب بن جثامة، سيرد ٤/٧١. " النقيع " بفتح النون وبالقاف، قال الحافظ: "وحكى الخطابي أن بعضهم صحفه، فقال بالموحدة، [أي: البقيع]، وهو على عشرين فرسخًا بالمدينة، وقدره ميل في ثمانية أميال، ذكر ذلك ابن وهب في "موطئه". ولفظ الحديث هنا: "لخيله"، والمراد بها خيل المسلمين، وهي من أموال الأمة، لم تكن ملكًا خاصًا له ﷺ، يوضحه رواية البيهقي:"لخيل المسلمين ترعى فيه "، ورواية حماد بن خالد الآتية (٦٤٦٤):"للخيل. فقلت له- القائل حماد بن خالد-: يا أبا عبد الرحمن، يعني العمري، خيله؟ قال: خيل المسلمين". ولا يعارض هذا الحديث حديث الصعب بن جثامة عند البخاري: إن رسول الله ﷺ، قال: "لا حمى إلا لله ورسوله"، فهذا نهي عن الحمى الخاص لمال مملوك لشخص معين، أيًَا كان ذلك الشخص. قال الحافظ في "الفتح"٥/٤٤: قال الشافعي: يحتمل معنى الحديث شيئين، أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي ﷺ، والآخر: معناه إلا على مثل ما حماه عليه النبي ﷺ. فعلى الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي، وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول اللُه ﷺ، وهو الخليفة خاصة. وأخذ أصحابُ الشافعي من لهذا أن في المسألة قولين. والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ. لكن رجحوا الثاني بما سيأتي أن عمر حمى بعد النبي ﷺ، والمراد بالحمى: منع الرعي في أرض مخصوصة من المباحات، فيجعلها الإمام مخصوصة برعي بهائم الصدقة مثلًا. قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا القول الثاني، الذي رجحه أصحاب الشافعي، ليس الراجح فقط، بل هو عندي المتعين، مع شيء من التصحيح: أن يكون الحمى خاصًا بولي الأمر أو نائبه، على أن يحميه للأموال العامة، أموال الأمة، لا لماله الخاص.