Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعْمٍ أَوْ نُعَيْمٍ (١) الْأَعْرَجِيِّ - شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ؟ وَأَنَا عِنْدَهُ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَانِينَ (٢) وَلَا مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، وَكَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قوله: أو نعيم، ليس في (ص) .
- في (ظ١٤): زنائين.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عبد الرحمن بن نُعيم الأعرجي ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير"٥/٣٥٦، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/٢٩٣، والحسيني في "الإكمال"ص ٢٦٩، وقال: فيه جهالة، وأقرّه الحافظ في "التعجيل"ص ٢٥٨، ولم يذكروا في الرواة عنه غير محمد بن طلحة بن مصرف وإياد بن لقيط، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"٥/١١١ ولم يُؤثر توثيقه عن أحد غيره، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث ابن عمر (يعني هذا الحديث) وشَك أبو الوليد في اسم أبيه نُعْمَ أو نعيم، ولم يذكر جعفر بن حميد في الرواية الآتية برقم (٥٦٩٥) أباه، وجزم عفان بن مسلم في الرواية الآتية برقم (٥٨٠٨) أنه نعيم، وهو ما أثبته البخاري وابنُ أبي حاتم وابنُ حبان، وبقية رجال الِإسناد ثقات رجال الصحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعبيد الله بن إياد بن لقيظ: هو السدوسي الكوفي. وأخرجه بتمامه سعيدُ بنُ منصور في "سننه" (٨٥١)، وأبو يعلى (٥٧٠٦) من طريق جُبَارة بن مَفلس، كلاهما عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع"٧/٣٣٢-٣٣٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبراني إلا أنه قال: بين يدي الساعة الدجال، وبين يدي الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر، قلنا: ما آيتهم؟ قال: أن يأتوكم بسنة لم تكونوا عليها، يُغَيَرونَ بها سنتكم ودينَكم، فإذا رأيتموهم، فاجتنبوهم وعادُوهم. قلنا: ولم يعلّه. وقوله: ما كنا على عهد رسول الله ﷺ زانين ولا مسافحين: أخرجه أبو يعلى (٥٧٠٧) من طريق صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، به. وأخرجه بنحوه البيهقي في "السنن"٧/٢٠٢ من طريق الزهري، عن سالم بن عبد اللُه أن رجلًا سأل ابنَ عمر ﵄ عن المتعة، فقال: حرام، قال: فإن فلانًا يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسولَ الله ﷺ حَرمها يومَ خيبر وما كنا مسافحين. وأورده بنحوه الهيثمي في " المجمع"٤/٢٦٥، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح خلا المعافى بن سليمان، وهو ثقة. قلنا: وقد ذكرنا شراهد النهي عن المتعة بعد الِإذن فيها في حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٩٨٦)، فانظره لزامًا. وقوله: "ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال، وكذابون ثلاثون أو أكثر": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم ٤/٢٢٤٠ (٨٤)، سيرد ٢/٢٣٦-٢٣٧. وآخر من حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٢٩٢٣)، سيرد ٥/٨٨. وثالث من حديث أبي بكرة، سيرد ٥/٤٦. ورابع من حديث ثوبان، سيرد ٥/٢٧٨. وسيأتي برقم (٥٦٩٥) و(٥٨٠٨) و(٥٩٨٥) . قال الحافظ في "الفتح" ٦/٦١٧: وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقًا، فإنهم لا يُحصون كثرةً، لِكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون أو سوداء، وإنما المرادُ من قامت له شوكةَ وبدت له شبهة ... وقد أهلك الله نعالى من وقع له ذلك منهم، وبقي منهم من يلحقه بأصحابه، وآخرهم الدجال الأكبر. وقال السندي: قوله: زانين ... الخ: يريد أنه نوع من الزنى، إذ ليس هو من النكاج ولا من ملك اليمين، والحِل منحصرَ فيهما لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) فما بقي إلا أن يكون نوعًا من الزنى، فلا يمكن أن يوجد مثله في وقته بعد تقرر الحلال والحرام. وقوله: ليكونن ... يريد أن من روى بقاءه فهو كذاب، فلا عبرة بقوله، ولا يخفى أن هذا فيمن بلغه النسخ وقال بعده، وأما من اشتبه عليه الأمر، فقال به من هذا القبيل. والله تعالى أعلم.