Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ريحان بن يزيد العامري، وثقه ابنُ معين وابنُ حبان، وقال حجاج، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم (وهو الراوي عنه): وكان أعرابى صدق. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٧ و١٤/٢٧٤-٢٧٥ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧١٥٥)، والطيالسي (٢٢٧١)، والترمذي (٦٥٢)، والدارمي ١/٣٨٦، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٢٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٤، وأبو عبيد في "الأموال" (١٧٢٦)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٦٣)، والدارقطني في "السنن" ٣/١١٩، والحاكم ١/٤٠٧، والبيهقي في "السنن" ٧/١٣، والبغوي (١٥٩٩)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٨٤) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن، وقد روى شعبةُ عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث بهذا الإسناد، ولم يرفعه. قلنا: هذه الرواية الموقوفة هي عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٤، لكن روى شعبة هذا الحديث أيضًا مرفوعًا فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٢٩، وأخرجه الحاكم ١/٤٠٧، ومن طريقه البيهقي ٧/١٣، فيكون شعبة قد رفعه مرة، ووقفه أخرى. وقد قال البيهقي ٧/١٣: وفي رواية من رفعه كفاية. وقد اختلف عليه في لفظه أيضًا، فروي عنه: لذي مرة قوي. ونقل أحمدُ في الرواية الآتية برقم (٦٧٩٨) عن عبد الرحمن بن مهدي قوله: ولم يرفعه سعد ولا ابنه، يعني إبراهيم بن سعد. قلنا: قد ورد مرفوعًا بروايتهما فيما أخرجه أبو داود (١٦٣٤)، والحاكم ١/٤٠٧ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد، فلا تكون روايته موقوفًا علة، ولو سلمنا بوقفه، فهو في حكم المرفوع، لأنه مما ليس للرأي فيه مجال. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن عُلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا. وعلقه أبو داود موقوفًا بإثر الحديث (١٦٣٤)، فقال: وقال عطاء بن زهير: إنه لقي عبد الله بن عمرو، فقال: إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مرة سوي. قلنا: عطاء بن زهير هذا: هو ابن الأصبغ العامري، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٤٦٨-٤٦٩، وذكر أنه سمع من أبيه، عن ابن عمرو في الصدقة - (وقع في المطبوع: ابن عمر) - وأنه روى عنه شُميط والأخضر بن عجلان. وقد أخرج حديثه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٦٢-٢٦٣، والبيهقي في "السنن" ٧/١٣ من طريق شميط بن عجلان، عنه، عن أبيه، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني عن الصدقة أي مالٍ هي؟ ... إلى أن قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سويّ،. فظهر أن رواية عطاء بن زهير، إنما هي عن أبيه زهير، عن ابن عمرو، مرفوعًا، وبلفظ: "لغني" لا "لقوي". وفي الباب عن أبي هريرة بإسناد قوي، سيرد (٨٩٠٨) و(٩٠٦١) . وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٣١ و٤٠ و٥٦ و٩٧. وعن رجل من بني هلال من أصحاب النبي ﷺ، سيرد ٤/٦٢ و٥/٣٧٥. وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، سيرد ٤/٢٢٤ و٥/٣٦٢. وعن حُبْشي بن جنادة عند الترمذي (٦٥٣)، وابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، وتحرف في الثاني "حبشي" إلى: "جبلة". والمرة، بكسر الميم وتشديد الراء: القوة والشدة، وأصلها من شدة فتل الحبل، يقال: أمررت الحبل إذا أحكمت فتله، والسوي: الصحيح الأعضاء. وفي حديث عبيد الله بن الخيار، قال رسول الله ﷺ: "ولا حظ فيها -أي الزكاة- لغني ولا لقوي مكتسب". قال البغوي في "شرح السنة" ٦/٨١: فيه دليل على أن القوي المكتسب الذي يُغنيه كسبه لا تحل له الزكاة، ولم يعتبر النبي ﷺ ظاهر القوة دون أن يضم إليه الكسب، لأن الرجل قد يكون ظاهر القوة، غير أنه أخرق، لا كسب له، فتحل له الزكاة.