Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ (١) بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ لَهُ: " اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَاتِ الر "، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلْبِي، وَغَلُظَ لِسَانِي، قَالَ (٢): " فَاقْرَأْ مِنْ ذَاتِ حم " فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: " اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ "، فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَلَكِنْ أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ سُورَةً جَامِعَةً فَأَقْرَأَهُ: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا، ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ، أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ "، ثُمَّ قَالَ: عَلَيَّ بِهِ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: " أُمِرْتُ بِيَوْمِ الْأَضْحَى، جَعَلَهُ اللهُ عِيدًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا مَنِيحَةَ ابْنِي، أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ (٣) تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ، وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذَلِكَ (٤) تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللهِ " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- بالياء المثناة التحتية، وآخره شين معجمة، وتصحف في (م) إلى: عباس، بموحدة وسين مهملة.
- لفظ: "قال" سقط من (م) .
- في (ص) و(ظ): ولكنك، وأشير إليها في هامش (س) وكتب أمامها: صح.
- في (س) و(ظ): فذاك.
- إسناده حسن، عيسى بن هلال الصدفي: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٢١٣، وذكره الفسوي في "تاريخه" ٢/٥١٥ في ثقات التابعين من أهل مصر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عياش بن عباس -وهو القتباني- فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب. ومن طريق أحمد أخرجه بتمامه المزي في "تهذيب الكمال" ٢٣/٥٤-٥٥ في ترجمة عيسى بن هلال الصدفي. وأخرجه بتمامه أيضًا ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص ٢٥٨-٢٥٩ من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد. وأخرجه غيره مقطعا في موضعين: فأخرج القسم الأول منه أبو داود (١٣٩٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧١٦) -ومن طريقه ابنُ السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٩٠) -، والحاكم ٢/٥٣٢، والبيهقي في "الشعب" (٢٥١٢) من طريق عبد الله بن يزيد، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: بل صحيح، أي إنه ليس على شرطهما. وهو كما قال، فإن عياش بن عباس روى له مسلم فقط، وعيسى بن هلال لم يرو له واحد منهما. وأخرجه ابنُ حبان (٧٧٣) مطولًا من طريق سعيد بن أبي هلال، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" ١/٤٤ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن عياش بن عباس، به والقسم الثاني أخرجه أبو داود (٢٧٨٩) من طريق عبد الله بن يزيد، شيخ أحمد، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٢١٢، ٢١٣، وابنُ حبان (٥٩١٤)، والدارقطني ٤/٢٨٢، والحكم ٤/٢٢٣، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٦٣-٢٦٤، من طريق سعيد بن أبي أيوب، وعمرو بن الحارث، وعبد الله بن عياش بن عباس، ثلاثتهم عن عياش بن عباس، به. لكن سقط من إسناد مطبوع "المستدرك": عياش بن عباس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقوله: "من ذات الر"، أي: من السور التي تبدأ بهذه الأحرف الثلاثة التي تقرأ مقطعة: ألف، لام، را. والذي في القرآن منها خمس سور: يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر. وقوله: "من ذات حم"، أي: من السور التي تبدأ بهذين الحرفين: حا، ميم، وهي في القرآن سبع سور: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف. وقوله: "من المُسبحات"، أي: السور التي أولها سبح، ويُسبحُ، وسبح، وهي: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن، والأعلى. وقوله: "أمرت بيوم الأضحى"، أي: بالتضحية في يوم الأضحى. وقوله: "منيحة ابني"، المنيحة: هي شاة اللبن، تُعطى للفقير ليحلب ويشرب لبنها، ثم يردها. وقد وقع عند أبي داود والنسائي وابن حبان: منيحة أنثى، ولعل ما في "المسند" أشبه، لأن المنيحة لا تكون إلا أنثى، ورواية ابن عبد الحكم: شاة أهلي، ورواية الدارقطني: منيحة أبي، أو شاة أبي وأهلي ومنيحتهم. والنبي ﷺ إنما منعه من ذبحها، لأنه لم يكن عنده شيء سواها ينتفع بها.