Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ تَوْبَةَ بْنَ نَمِرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا عُفَيْرٍ عَرِيفَ (١) بْنَ سَرِيعٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَالَ: يَتِيمٌ كَانَ فِي حَجْرِي، تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِجَارِيَةٍ، ثُمَّ مَاتَ وَأَنَا وَارِثُهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: سَأُخْبِرُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ وَجَدَ صَاحِبَهُ قَدْ أَوْقَفَهُ يَبِيعُهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَنَهَاهُ عَنْهُ، وَقَالَ: " إِذَا تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا " (٢)
- وسماه عريف بن سريع الدارقطني في "المؤتلف" ٣/١٦٩٠ و١٧١٨، وابن حبان في "الثقات" ٥/٢٨٢، والأمير في "الإكمال" ٦/١٦٩ و٢٢٦، والذهبي في "المشتبه" ص ٤٥٦، وابن ناصر الدين في "التوضيح" ٦/٢٥٢ و٤٣٤، وابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص ٢٨٦. لكن البخاري ذكره في "التاريخ الكبير" ٩/٦٣ في الكنى فيمن يجهل اسمه، وجعل لفظ "عريف" وصفا لا اسمًا، فقال: أبو عفير عريف بني سريع، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/٤١٦ مع التصريح بذلك، فقال: "أبو عفير، وكان عريفًا لبني سريع"، وبنو سريع ذكرهم السمعاني في "الأنساب" في نسبة (السريعي)، وذكر في نسبة (المعافري) ترجمة أبي قبيل حيي بن هانيء، فقال فيه: من بني سريع، ونقله المزي في "تهذيب الكمال" ٧/٤٩٠.
- إسناده ضعيف، علتُه عريفُ بنُ سريع، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير توبة بن نمر، ورشدين -وهو ابن سعد- ضعيف. وأخرجه البخاري في "تاريخه" ٢/١٥٦ عن أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، بهذا الإسناد. وقصةُ حمل عمر على فرس صحيحة، تقدمت من حديثه بالأرقام (١٦٦) و(٢٥٨) و(٢٨١)، ومن حديث ابنه عبد الله في مواضع آخرها برقم (٥٧٩٦) . قال السندي: قوله: قد أوقفه: أي: حبسه للبيع. فأمضها: من الإمضاء، أي: بعدم العود فيها ولو بالشراء، فأخذ منه أنه لا يجوز أو لا يحسنُ العود فيها بالإرث أيضًا، وهذا استنباط منه رضي الله تعالى عنه، ومنشفه أنه بلغه الحديث الصريح في هذا الباب، وإلا فقد جاء أن امرأة قالت: يا رسول الله: إني كنت تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال ﷺ: "وجب أجرُك، وردها عليك الميراثُ" -قلنا: سيرد هذا الحديث من رواية ابن عمرو نفسه برقم (٦٧٣١) - وفرق بين العود بالسبب الاختياري وغيره، فلا يلزم من المنع من أحدهما المنع من الآخر. والله تعالى أعلم.