Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ (١) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَمْثَالَ الذَّرِّ، فِي صُوَرِ النَّاسِ، يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ، حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ، يُقَالُ لَهُ: بُولَسُ، فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ، يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ " (٢)
- في (ظ): عن.
- إسناده حسن. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وابن عجلان: هو محمد. وأخرجه الحميدي (٥٩٨)، وابن أبي شيبة ٩/٩٠، وابن المبارك في "الزهد" في زوائد نعيم بن حماد (١٩١)، ومن طريقه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٥٧)، والترمذي (٢٤٩٢)، والبغوي (٣٥٩٠) كلهم من طريق ابن عجلان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحافظ ابنُ رجب في "التخويف من النار" ص ١٢٤ بعد أن نقل تحسين الترمذي له: وروي موقوفًا على عبد الله بن عمرو. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٥/٣٣٣، وزاد نسبته إلى ابن مردويه. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البزار (٣٤٣٠) . قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٣٤: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه. وآخر من حديث كعب قوله عند البيهقي في "الشعب" (٨١٨٤) و(٨١٨٥) . وعن أنس عند البيهقي في "الشعب" (٨١٨٦)، وقال بإثره: روي هذا بإسناد مرسل عن ابن مسعود من قوله. قوله: "أمثال الذر"، الذر: جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة. قال صاحب "تحفة الأحوذي" ٧/١٩٣: والمعنى أنهم يكونون في غاية من المذلة والنقيصة، يطأهم أهلُ الحشر بأرجلهم من هوانهم على الله. الصغار: الذل والهوان. وقوله: "بولس": قيده المنذري بضم الموحدة وسكون الواو وفتح اللام، وكذا قيده صاحب "القاموس"، وقيده غيرهما بفتح الباء واللام. انظر "تحفة الأحوذي" ٧/١٩٣. قوله: "نار الأنيار"، قال ابن الأثير: لم أجده مشروحًا، ولكن هكذا يروى، فإن صحت الرواية فيحتمل أن يكون معناه: نار النيران، فجمع النار على أنيار، وأصلها: أنوار، لأنها من الواو، كما جاء في ريح وعيد: أرياح وأعياد، وهما من الواو. انتهى. قال صاحب "تحفة الأحوذي" ٧/١٩٣: قيل: إنما جمع نار على أنيار وهو واوي لئلا يشتبه بجمع النور. قال القاضي: وإضافة النار إليها للمبالغة، كأن هذه النار لفرط شدة إحراقها، وشدة حرها، تفعل بسائر النيران ما تفعل النار بغيرها. انتهى. قال القاري: أو لأنها أصل نيران العالم لقوله تعالى: (الذي يصلى النار الكبرى)، قال السندي: قيل: جمع النار على الأنيار غير مسموع في اللغة، فهو سهو من الرواة. والخبال: بفتح الخاء المعجمة: هو في الأصل الفساد، وبكون في الأفعال والأبدان والعقول. وعصارة أهل النار: ما يسيل منهم من الصديد والقيح والدم.