Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يُجِيرُ (١) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، تُرَدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعَدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دِيَارِهِمْ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) و(ص) و(م): يجيز.
- صحيح، وهذا إسناد حسن. يزيد: هو ابن هارون، ومحمد بن إسحاق -وإن كان رواه بالعنعنة- قد صرح بالتحديث في الرواية الآتية برقم (٧٠٢٤)، وعند البيهقي والبغوي، وقد توبع كما في الرواية (٧٠١٢) . وقد روى أحمدُ وغيره هذا الحديث مجموعًا ومفرقًا، وهو جزء من خطبة الفتح الواردة برقم (٦٦٨١) . وأخرجه بطوله ابنُ الجارود في "المنتقى" (١٠٥٢)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٩، والبغوي (٢٥٤٢) من طرق، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٠١٢) بزيادة: "لا هجرة بعد الفتح"، و"ولا شغار في الإسلام". وقوله: "إنه ما كان من حلف في الجاهلية ... ولا حلف في الإسلام": أخرجه الطبري (٩٢٩٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (٩٢٩٨) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، به. وأخرجه الترمذي (١٥٨٥)، والطبري (٩٢٩٤) من طرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، به. وسيرد (٦٩١٧) . وفي الباب عن ابن عباس سلف (٢٩١١) و(٣٠٤٦) . وعن جبير بن مطعم عند مسلم (٢٥٣٠)، وسيرد ٤/٨٣. وعن قيس بن عاصم، سيرد بإسناد صحيح ٥/٦١. وعن أنس عند البخاري (٢٢٩٤)، ومسلم (٢٥٢٩) . وعن الزهري مرسلًا سلف ضمن حديث عبد الرحمن بن عوف برقم (١٦٥٥) . وعن أم سلمة عند الطبري (٩٢٩٣) بإسناد ضعيف. وقوله: "المسلمون يد على من سواهم تكافأ دماؤهم ... على قعدهمْ": أخرجه أبو داود (٢٧٥١) من طريق ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود أيضا (٢٧٥١) و(٤٥٣١) -ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٨/٢٩-، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٧٣) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، وابن ماجه (٢٦٨٥) من طريق عبد الرحمن بن عياش، والبغوي (٢٥٣٢) من طريق المثنى بن الصباح، ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب، به. وسيرد برقم (٦٧٩٧) . وفي الباب عن علي سلف (٩٥٩) . وعن عائشة عند أبي يعلى (٤٧٥٧)، والدارقطني ٣/١٣١، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٠، وصححه الحاكم ٤/٣٤٩، ووافقه الذهبي. وعن ابن عباس عند ابن ماجه (٢٦٨٣) . وعن معقل بن يسار عند ابن ماجه (٢٦٨٤) . وقوله: "لا يقتل مؤمن بكافر": سلف تخريجه برقم (٦٦٦٢)، وهو مكرر (٦٦٩٠) و(٦٧٩٢) و(٦٨٢٧) . وقوله: "دية الكافر نصف دية المسلم": أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٨٧، وأبو داود (٤٥٨٣) من طريقين عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٤١٣)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٤٥، والبيهقي في "السنن" ٨/١٠١ من طريق أسامة بن زيد، وابن ماجه (٢٦٤٤) من طريق عبد الرحمن بن عياش، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. وأخرجه الدارقطني ٣/١٧١ من طريق ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، به. ومن هذه الطريق سيرد مطولًا (٧٠١٢) . وسيرد برقم (٦٧١٦) . وأخرجه الدارقطني ٣/١٤٥ من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ جعل عقل أهل الكتاب من اليهود والنصارى على النصف من عقل المسلمين، وهو معضل. وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الزيلعي في "نصب الراية" ٤/٣٦٥. وقوله: "لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم": أخرجه بتمامه أبو داود (١٥٩١) من طريق ابن أبي عدي، عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (٧٠٢٤) . وقوله: "لاجلب ولا جنب": أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٢٣٥ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، به. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٦٥٤) . وآخر صحيح من حديث أنس، سيرد ٣/١٦٢ و١٩٧. وثالث صحيح من حديث عمران بن الحصين، سيرد ٤/٤٢٩ و٤٣٩ و٤٤٣. ورابع ضعيف من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٤/٣٠٤. وقوله: "ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم": أخرجه الطيالسي (٢٢٦٤) من طريق أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. وسيرد برقم (٦٧٣٠) . قوله: "ما كان من حلف في الجاهلية" يعني على نصر المظلوم وصلة الأرحام ونحو ذلك. وقوله: "وهم يدٌ على من سواهم"، أي: متعاونون، أي: يجب عليهم أن يعاون بعضهم بعضًا إذا حاربوا من سواهم من الكفرة، لا إذا حارب بعضهم بعضًا. قاله السندي. وقوله: "تكافأ دماؤهم" بهمزة في آخره من الكفء وهو المثل، وأصله تتكافأ بتاءين كما في رواية، حذفت إحداهما، أي: تتساوى في القصاص والديات، لا يفضل شريف على وضيع. قوله: "يجير عليهم أدناهم"، يجير: من أجار، أي: يؤمن، اي: إذا عقد للكافر أمانًا أدناهم -أي أقلهم عددا وهو الواحد، أو أحقرهم رتبة وهو العبد- لزمهم ذلك الأمان. قاله السندي، وفي رواية أبي داود: "أقصاهم" معناه أن بعض المسلمين وإن كان قاصي الدار إذا عقد للكافر عقدًا لم يكن لأحد منهم أن ينقضه وإن كان أقرب دارًا من المعقود له. قاله الخطابي. قوله: "ويرُدُ عليهم أقصاهم"، قال السندي: ويرُدُ أي الغنيمة، أقصاهم أي: أبعدهم دارا ونسبا. قوله: "تُرد سراياهم على قعدهم"، قال السندي: هذه الجملة تفسير للأولى، فلذلك ترك ذكر العاطف، أي: يرُد الغنيمة من قام من السرايا للقتال على قعدهم -بفتحتين، جمع قاعد-، أي: على من كان قاعدًا منهم (أي: من السرايا)، وليس المراد أنه يرد على القاعد في، وطنه. قال الخطابي في "المعالم" ٢/٣١٤: ومعناه أن يخرج الجيش، فينيخوا بقرب دار العدو، ثم ينفصل منهم سرية، فيغنموا، فإنهم يرفُون ما غنموه على الذين هم ردء لهم لا ينفردون به، فأما إذا كان خروج السرية من البلد فإنهم لا يرفُون على المقيمين في أوطانهم شيئًا. وقوله: "لا جلب ولا جنب"، قال السندي: أي: لا ينزل المُصدق (أي: عامل الزكاة) بعيدًا حتى تجلب إليه المواشي، ولا يبعد صاحب الصدقة بالمواشي.