Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ أَبُو حَازِمٍ: " لَعَنَ اللهُ دِينًا (٢) أَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ يَعْنِي التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ "
- حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (١٣٤)، واللالكائي في "الاعتقاد" (١٣٨٧) من طريق أنس بن عياض، بهذا الإسناد. وأخرجه الآجري في "الشريعة" ص ١٨٨ من طريق يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد القاري، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (١٣٤) أيضًا من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما عن أبي حازم، به. وأخرجه الآجُري ص ١٨٨ أيضًا من طريق ابن لهيعة، واللالكائي في "الاعتقاد" (١١٠٨) من طريق هشام بن سعد، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. قال الهيثمي في "المجمع" -فيما نقله السندي في حاشيته على "المسند" ولم نجده في المطبوع-: رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في "الأوسط". وفي الباب عن عمر عند مسلم (٨) (١)، سلف برقم (١٩١) . وعن علي سلف برقم (٧٥٨) . وعن ابن عباس سلف برقم (٢٩٢٦) . وعن ابن عمر سلف برقم (٥٨٥٦) . وعن أبي عامر الأشعري، سيرد ٤/١٢٩ و١٦٤. وعن زيد بن ثابت، سيرد ٥/١٨٥. وعن عبادة بن الصامت، سيرد ٥/٣١٧. وعن أبي هريرة عند مسلم (١٠) (٧) . وعن عمرو بن العاص عند ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٣) . وقول أبي حازم في آخر الحديث: "لعن الله دينًا": قال السندي: بكسر دال مهملة بعدها ياء ثم نون، يريد مذهب المكذبين ورأيهم، ولذلك فسره الإمام بقوله: يعني التكذيب بالقدر، أي: قبحه وبعّده عن معرض القبول، ثم فسره بلازمه الذي هو أشنع اللوازم وأقبحها، وجعل ذلك اللازم عين ذلك الدين المستلزم له لزيادة التقبيح، فقال: أنا أكبر منه، أعني ذلك الدين الملعون هو هذا القول، وهذه العقيدة، أي: هو قول العبد وعقيدته، أنا أكبر منه، أي: من الخالق تعالى. وقوله: "أنا" يحتمل أن يكون ضميرًا للمتكلم الواحد، ويحتمل أن يكون ضميرًا للمتكلم مع الغير دخلتْ عليه "إن" المؤكدة، يريد أن دينهم يستلزم أن يكون العبد أكبر من الخالق تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، حيث يفعل ما لا يريده الخالق، بل يريد خلافه، فالخالق تعالى يريد شيئًا كالطاعة، والعبد يريد آخر كالمعصية، ثم يوجد ما يريده العبد دون ما يريده الخالق، فصار العبد حينئذ أقوى من خالقه، فصار كأن دينهم هذا القول، ولا يخفى أنه دين قبيح حقيق بأن يلعن. وفي بعض النسخ: لعن الله ذنبًا بالذال المعجمة المفتوحة بعدما نون ثم موحدة، وهذا أيضًا صحيح على الوجه الذي ذكرنا، كأنه جعل لازم مذهبهم ذنبًا لهم. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
- في (س) وهامش (ص) و(ق): ذنبًا، وفي هامش (س): دينًا.