Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا (١) ، فَتَرْكُهَا كَفَّارَتُهَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظ: "منها" لم يرد في (ص) .
- إسناده حسن غير أن قوله: "فتركها كفّارتها" فيه كلام، كما سيرد. أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وخليفة بن خياط: هو أبو هبيرة جد خليفة بن خياط المؤرخ الملقب بشباب. وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٩) عن خليفة بن خياط، بيذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٢٧٤)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١٠/٣٣ من طريق عبد الله بن بكر (يعني السهمي)، عن عبيد الله بن الأخنس، وابن ماجه (٢١١١) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. وقوله: "فتركها كفارتها" زيادة تخالف الروايات الصحيحة كما ذكر البيهقي في "السنن" ١٠/٣٣. وقال أبو داود بإثر الحديث: الأحاديث كلها عن النبي ﷺ: "وليكفر عن يمينه" إلا فيما لا يعبأ به. ونقل قول أبي داود الحافظُ في "الفتح " ١١/٦١٧، وقال: كأنه يشير إلى حديث يحيي بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة [عند البيهقي في "السنن" ١٠/٣٤] رفعه: "من حلف فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، فهو كفارته"، ويحيي ضعيف جدًا. وقد وقع في حديث عدي بن حاتم عند مسلم [برقم (١٦٥١) (١٦)] ما يوهم ذلك، وأنه أخرجه بلفظ: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليترك يمينه"، هكذا أخرجه من وجهين، ولم يذكر الكفارة. ولكن أخرجه من وجه آخر [برقم (١٦٥١) (١٧)] بلفظ: "فرأى خيرًا منها، فليكفرها، وليأت الذي هو خير"، ومداره في الطرق كلها على عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة (تحرف فيه إلى طريفة)، عن عدي، والذي زاد ذلك حافظ، فهو المعتمد. قلنا: ورواية: "فليكفر عن يمينه" قد وردت من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عند النسائي في "المجتبى" ٧/١٠، أخرجها عن عمرو بن علي الفلاس، عن يحيي بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، به. وسترد أيضًا من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمرو، برقم (٦٩٠٧)، ونذكر هناك أحاديث الباب. زيادة: "فتركها كفارتُها" سترد من حديث أبي سعيد الخدري (١١٧٢٧) بإسناد ضعيف. ووردت من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٤٣٤٤)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٣٤ بلفظ: "من حلف على ملك يمينه أن يضربه فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة" وقد ذكر البيهقي أن ذلك يحتمل كان قبل نزول الكفارة وقال الخطابي في "معالم السنن" ٤/٤٩ في تفسير هذه الزيادة بعد أن ذكر أن الثابت عن رسول الله ﷺ بأن الكفارة لازمة لمن حنث في يمينه، قال: وقد رُوي عن بعضهم أنه رأى هذا من لغو اليمين، وقال: لا كفارة فيه إذا كان معصية، وحكي معنى ذلك عن مسروق بن الأجدع وسعيد بن جبير. وقال السندي: ظاهر الحديث أنه لا كفارة عليه إذا ترك المحلوف عليه، لكن المشهور بين العلماء الموجود في غالب الأحاديث الكفارةُ، فيمكن أن يكون في الكلام طي، والتقدير: فليكفر، فإن تركها موجب كفارتها. وقال المحدث الدهلوي: "فإن تركها كفارتها"، أي: كفارة ارتكاب يمين على الشر، يعني إثم ارتكابها يرتفع عن تركها، أما لزوم كفارة الحنث، فهو أمر آخر لازم عليه. انظر "عون المعبود" ٩/١٦٥.