Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ نَوْفًا، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِي، اجْتَمَعَا فَقَالَ نَوْفٌ: لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ، وَلَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِنَّ كُنَّ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَخَرَقَتْهُنَّ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللهِ ﷿، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَغْرِبَ، فَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ، وَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ، فَجَاءَ ﷺ وَقَدْ كَادَ (١) يَحْسِرُ ثِيَابَهُ عَنْ رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: " أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رَبُّكُمْ (٢) قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ (٣) أُخْرَى " (٤)
- في (ص): كان.
- في (ظ) زيادة: ﷿.
- في (ق): منتظرون.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقًا. عفان: هو ابن مسلم، وثابت: هو البناني، وأبو أيوب: هو يحيى بن مالك -ويقال: حبيب بن مالك- المراغي الأزدي العتكي البصري. وكلام نوف -وهو ابن فضالة البكالي ابن امرأة كعب الأحبار- سلف برقم (٦٥٨٣) على أنه مما حكاه رسولُ الله ﷺ عن نوح في وصيته لابنه. والحديث المرفوع أخرجه ابن ماجه (٨٠١) من طريق النضربن شميل، عن حماد، بهذا الإسناد. قال البوصيري في "الزوائد": لهذا إسناد رجاله ثقات. وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/٢٨٢، ونسبه إلى ابن ماجه، وقال: ورواته ثقات. وسيأتي برقم (٦٧٥١) و(٦٧٥٢) و(٦٨٦٠) و(٦٩٤٦) . قال السندي: قوله: "فعقب من عقب" بالتشديد، أي: جلس منتظرًا للعشاء. والتعقيب: هو الجلوس في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة. قوله: "يحسر ثيابه"، كيضرب، أي: يكشف، من الاستعجال. قوله: "هذا ربكم"، أي: المرجو فضلُه وكرمُه، المشاهد أنواعُ ألطافه، ولم يرد: هذا المرئي المشاهد، وفيه من تعظيم فضل الانتظار ما لا يخفى. والله تعالى أعلم.