Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُكْسُومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ (١)، يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ الْبَرْحِيِّ (٢)، كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يُخْبِرُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَضَى بَيْنَهُمَا فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ (٣) فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (س) و(ص) و(ق): ابن حجيرة: هو عبد الرحمن بن حجيرة.
- تصحفت في (ص) و(م) إلى: البرجي، بجيم.
- في هامش (ظ): وأصاب. خ.
- إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وجهالة سلمة بن أكسوم فيما ذكر الحسيني في "الإكمال" ص ١٧٢، والقاسمُ بن البرحي: هو -كما سماه السمعاني- القاسم بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي، ثم البرحي، بفتح الباء والراء، وآخره حاء مهملة، (هذا هو الصواب فيه، وما ورد مما سوى لك، فهو تحريف أو تصحيف) . روى عنه جمع كما يُعلم مما ذكره أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/١٠٨، والسمعاني في "الأنساب"، وابنُ حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حسن: هو ابن موسى الأشيب، والحارث بن يزيد: هو الحضرمي، وابن حجيرة: هو عبد الرحمن. وأخرجه ابنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص ٢٢٨ عن عبد الملك بن سلمة، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأورده ابن عبد الهادي في كتابه "المحرر" برقم (١١٧٦)، وقال: روى الإمام أحمد بإسناد لا يصح ... فذكر الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/١٩٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه سلمة بن أكسوم (وقع فيه: السوم)، ولم أجد من ترجمه بعلم (ووقع فيه اسم الصحابي عبد الله بن عمر) . وأخرجه الحاكم ٤/٨٨ من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، فتعقبه الذهبي بقوله: فرج ضعفوه. قلنا: والحديث بإسناد الحاكم، سيرد ٤/٢٠٥ من حديث عمرو بن العاص، من رواية ابنه عبد الله عنه، ولفظه: "عشر حسنات"، بدل: "عشر أجور". وله شاهد ضعيف أيضا من حديث عقبة بن عامر، سيرد ٤/٢٠٥، وفيه فرج بن فضالة. وللحديث أصل صحيح من حديث عمرو بن العاص عند البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦)، سيرد ٤/١٩٨ و٢٠٤ بلفظ: "إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر". ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (٧٣٥٢) أيضا، ومسلم (١٧١٦)، وابن حبان (٥٠٦٠) . قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/١٦٠: إنما يؤجرُ المخطىء على اجتهاده في طلب الحق، لأن اجتهاده عبادة، ولا يُؤجر على الخطأ، بل يُوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعًا لآلة الاجتهاد، عارفًا بالأصول، وبوجوه القياس، فأما من لم يكن محلا للاجتهاد، فهو متكلف، ولا يُعْذرُ في الخطأ بالحكم، بل يُخاف عليه أعظم الوزر، بدليل حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ، قال: ... وفيه: "ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار". وقال السندي: قوله: "فله عشرة أجور": المشهور فله أجران، فإما أن هذا من باب زيادة التشريف له ﷺ حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته، وأصاب بعد أن قرر في فضله أجرين، أو لأن المنظور هاهنا أن اجتهاده حسنة والحسنة بعشر.