Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " النَّفَّاخَانِ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَشْرِقِ، وَرِجْلَاهُ بِالْمَغْرِبِ "، أَوْ قَالَ: " رَأْسُ أَحَدِهِمَا بِالْمَغْرِبِ وَرِجْلَاهُ بِالْمَشْرِقِ (١)، يَنْتَظِرَانِ مَتَى يُؤْمَرَانِ يَنْفُخَانِ فِي الصُّورِ، فَيَنْفُخَانِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- الظاهر أن المراد بيان طولهما، بأنه لو اضطجع أحدهما، لكان كذلك، لا أن المراد أنهما مضطجعان، والله تعالى أعلم. قاله السندي.
- إسناده ضعيف للشك بين إرساله ووصله، ولجهالة حال أبي مُرية فيما لو ثبت وصله. وأبو مُرية -والأكثر على أنه أبو مُراية- اسمه عبد الله بنُ عمرو العجلي البصري، تابعي، ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/١٥٤، فقال: عبد الله بن عمرو أبو مُراية العجلي، عن سلمان، وعمران بن حصين، ﵃، روى عنه قتادة، وأسلم العجلي، سماه علي (يعني ابن المديني)، وترجمه كذلك مسلم في "الكنى" ٢/٨٢٧، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/١١٨، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/٣١، وضبط كنيته ابنُ نقطة وابنُ الصلاح والذهبي: بضم الميم، وفتح الراء، وبعد الألف ياء مثناة تحتية، قال ابنُ ناصر الدين في "التوضيح" ٨/١٠٩: وقال سليمان التيمي: أبو مُرية، بحذف الألف، وتشديد المثناة تحت، حكاه عن التيمي ابنُ منده في "الكنى". قلنا: وهو الوارد هنا في إسناد الحديث من طريق سليمان التيمي، وقد وهم الحسيني في "الإكمال" ص ٥٥٠، فجعله رجلين، وتابعه ابنُ حجر في "تعجيل المنفعة" ص ٥١٩، وتابعهما الشيخ أحمد شاكر، وعد وقوعه في المصادر أبا مراية -بإثبات الألف- خطأ. وقد تحرف اسمه في "إكمال" الحسيني، و"التعجيل" إلى: عبد الله بن عمر، وتحرف اسم الصحابي فيهما أيضًا إلى: عبد الله بن عمر، وتحرفت كنيته في "فتح الباري" ١١/٣١٨ (الطبعة البولاقية) إلى: أبي هوية، وفي الطبعة السلفية ١١/٣٦٩ إلى: أبي هريرة، وشُكل في "الترغيب والترهيب" ٤/٣٨٢ مرية -بفتح الميم وكسر الراء-، وهو خطأ أيضًا. وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسلم -وهو العجلي البصري- روى له أصحابُ السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة. يحيى بن سعيد: هو القطان، والتيمي: هو سليمان بن طرخان. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٣٠، وقال: رواه أحمد على الشك، فإن كان عن أبي مرية، فهو مرسل، ورجاله ثقات! وإن كان عن عبد الله بن عمرو، فهو متصل مسند، ورجاله ثقات! وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/٣٨٢، وقال: رواه أحمد بإسناد جيد. هكذا على الشك في إرساله أو اتصاله. وذكر الحافظ في "الفتح" ١٠/٣٦٩ أن الحاكم أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو من غير شك. قلنا: لم نجده في مطبوع "المستدرك"، ووجدنا فيه الحديث الآتي برقم (٦٨٠٥) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن ماجه (٤٢٧٣)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة وعطية العوفي، وهما ضعيفان، وعند البزار (٣٤٢٤)، والحاكم ٤/٥٥٩، وفي إسنادهما خارجة بن مصعب، وهو ضعيف جدًا، وعندهم أيضًا أن الذي ينفخُ ملكان، وفي بقية أحاديث الباب أن النافخ ملك واحد، وانظر توجيه ذلك في "النهاية" لابن كثير ١/٢٤٥. وحديث أبي سعيد الخدري، سيرد في "المسند" (١١٠٣٩) بلفظ: "كيف أنْعمُ وقد التقم صاحبُ القرن القرن، وحنى جبهته، وأصغي سمعه، ينظر متى يُؤمر"، قال المسلمون: يا رسول الله، فما نقول؟ قال: "قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا". وفي إسناده عطية العوفي أيضًا، وفيه اضطراب كذلك سنذكره مفصلًا في موضعه إن شاء الله. وفي الباب أيضًا عن جابر عند أبي نعيم في "الحلية" ٣/١٨٩ أخرجه عن سليمان بن أحمد (يعني الطبراني)، عن مطلب (تحرف فيه إلى: مطر) بن شعيب الأزدي، عن محمد بن عبد العزيز الرملي، عن الفريابي، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بلفظ حديث أبي سعيد الخدري. قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، عن جعفر، تفرد به الرملي، عن الفريابي، قلنا: مطلب بن شعيب، ذكره ابنُ عدي في "الكامل" والذهبي في "الميزان"، والحافظ في "اللسان"، وقال: صدوق، ونقل عن ابن يونس أنه وثقه، ومن فوقه من رجال الصحيح غير أن محمد بن عبد العزيز الرملي -الذي تفرد به- قال الحافظ في مقدمة "الفتح": قال أبو حاتم: هو إلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما خالف. اهـ. الفريابي: هو محمد بن يوسف، وجعفر بن محمد: هو الصادق، وأبوه: هو الإمام محمد الباقر. وعن أبي هريرة عند الحاكم ٤/٥٥٨، ٥٥٩، أخرجه عن أبي العباس محمد بن يعقوب (يعني الأصم)، عن محمد بن هشام بن ملاس، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن عبيد الله (تحرف فيه إلى: عمرو) بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن طرْف صاحب الصور مذ وُكل به مستعد ينظر نحو العرش، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان" وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقال: على شرط مسلم. وحسنه الحافظ في "الفتح" ١١/٣٦٨. وعن البراء بن عازب عند الخطيب في"تاريخه" ١١/٣٩، بلفظ: "صاحب الصور واضع الصور على فيه مذ خُلق، ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ"، وفي إسناده عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو متروك. وعن أنس عند الخطيب أيضًا ٥/١٥٣، وفي إسناده أحمد بن منصور بن حبيب أبو بكر المروزي الخصيب، لم يذكر فيه الخطيب جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر في الرواة عنه سوى اثنين. ولم نقع له على ترجمة اخرى غير ترجمته في "تاريخ بغداد".