Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُغِيرَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَإِذَا عَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِعُصْفُرٍ، فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ "، فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَرِهَهَا، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ، فَلَفَفْتُهَا، ثُمَّ أَلْقَيْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ مَا كَرِهْتَ مِنْهَا، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَأَلْقَيْتُهَا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَهَلَّا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ " (١) ٦٨٥٢م - وَذَكَرَ أَنَّهُ حِينَ هَبَطَ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ " صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى جَدْرٍ (٢) اتَّخَذَهُ قِبْلَةً، فَأَقْبَلَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا، وَيَدْنُو مِنَ الْجَدْرِ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ لَصِقَ (٣) بِالْجِدَارِ، وَمَرَّتْ مِنْ خَلْفِهِ " (٤)
- إسناده حسن، أبو مغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي. وأخرجه أبو داود (٤٠٦٦)، وابنُ ماجه (٣٦٠٣) من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٣٦٩، والحاكم ٤/١٩٠ من طريقين عن عمرو بن شعيب، به، وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان ﵄ من النهي عن لبس المعصفر للرجل على حديث علي ﵁، ووافقه الذهبي. والنهيُ عن لبس المعصفر مختص بالرجال دون النساء، ففي "مصنف" عبد الرزاق (١٩٩٥٦) بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد، قالت: رأيتُ ستًا من أزواج النبي ﷺ يلبسن المعصفر. وانظر رواية النهي عن لبس المعصفر برقم (٦٥١٣) . وثنية أذاخر: موضع بين الحرمين قريب من مكة. قال ابن إسحاق -فيما نقله ياقوت-: لما وصل رسولُ اللُه ﷺ مكة عام الفتح دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضُربت هناك قُبته. والريْطةُ: كل ثوب رقيق لين من كتان، لم يكن قطعتين متضامتين بل واحدة. مضرجة بعُصْفر: مصبوغة بالحمرة دون المشبع وفوق المورد. يسجرون: من سجرت التنور، كنصر، إذا أحميته.
- في (ظ): جدار. وكلاهما بمعنى.
- في هامش (س) و(ص): لصقت.
- صحيح، وهذا إسناد حسن وهو إسناد سابقه. وأخرجه أبو داود (٧٠٨)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٦٨ من طريق مسدد، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، به. وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن حبان (٢٣٧١) بإسناد صحيح، وقد سلف في مسنده برقم (٣١٧٤) بإسناد منقطع. والجدْر: بفتح جيم وتكسر، وسكون دال: الجدار، أو أصل الجدار. والبهمة: بفتح الموحدة وسكون هاء: ولد الضأن ذكرًا كان أو أنثى. يُدارئها، بهمزة في آخره: أي. يدافعها. قاله السندي