Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْنَا بَيْعَةُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأُخْبِرْتُ بِمَقَامٍ يَقُومُهُ نَوْفٌ، فَجِئْتُهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَاشْتَدَّ النَّاسُ، عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، وَإِذَا (١) هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَلَمَّا رَآهُ نَوْفٌ أَمْسَكَ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَنْحَازُ النَّاسُ إِلَى مُهَاجَرِ إِبْرَاهِيمَ، لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ (٢) إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، تَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللهِ، تَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا، وَتَأْكُلُ مَنْ تَخَلَّفَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ - حَتَّى عَدَّهَا زِيَادَةً عَلَى عَشْرَةِ مَرَّاتٍ - كُلَّمَا خَرَجَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قُطِعَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّجَّالُ فِي بَقِيَّتِهِمْ " (٣)
- في (س): فإذا. وأشير إليها في هامش (ص) .
- ضرب عليها في (ظ)، وكتب في الهامش: الأرضين، وفوقها: صح.
- إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب، ثم إنه معلول كما سيأتي. معمر: هو ابن راشد، وقتادة: هو ابن دعامة السدُوسي. نوْف الوارد ذكره في الحديث: هو البكالي. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٧٩٠)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ٤/٤٨٦، والبغوي (٤٠٠٨)، وسكت عنه الحاكم هو والذهبي. وأخرجه بقسميه الطيالسي (٢٢٩٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٦/٥٣، ٥٤، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، به. ومن طريق الطيالسي، سيرد برقم (٦٩٥٢) . وأخرج القسم الأول منه مختصرًا أبو داود (٢٤٨٢) من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه هشام، عن قتادة، به. وأخرجه الطبري في تفسير قوله تعالى: (وقال إني مهاجر إلى ربي) [العنكبوت: ٢٦] من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، مُعْضلًا. وأورده الهيثمي مختصرًا في "المجمع" ٦/٢٢٨، وقال: رواه أحمد في حديث طويل، وشهر ثقة، وفيه كلام لا يضر! وأخرجه الحاكم ٤/٥١٠، ٥١١ في قصة من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن موسى بن عُلى بن رباح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن عمرو، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، مع أن في إسناده كاتب الليث لم يخرج له الشيخان ولا أحدُهما، وإنما علق له البخاري، ثم هو في حفظه شيء. وقد أخرجه مختصرًا بنُ عبد الحكم في "فتوح مصر" ص ٢٣٢ بنفس إسناد الحاكم، لكن جاء في آخره أن عُلي بن رباح قال لأبي هريرة: أسمعت ذلك من رسول الله ﷺ؟ قال: أو من كعب الكتابين. فالحديثُ معلول بهذا، ووقفُه على كعب الأحبار أشبه. والحديث سلف في "مسند" عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (٥٥٦٢) من رواية شهر بن حوشب أيضًا، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو ضعيفٌ أيضًا. وذكرنا هناك شواهد يصح بها بعضُه، فانظره لزامًا. وسيرد برقم (٦٩٥٢) . والخميصة: قال ابنُ الأثير: هي ثوب خز أو صوف مُعْلم، وقيل: لا تُسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس الناس قديمًا، وجمعها الخمائص. وتتمة شرح الحديث سلفت في حديث ابن عمر المذكور آنفًا.