Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .صحيح لغيره دون قوله: "ولا ولد زنية"، وهذا إسناد ضعيف علته جابان، وقد سلف الكلام فيه في الحديث (٦٥٣٧)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر. وسلف برقم (٦٥٣٧) من طريق همام بن يحيى، عن منصور، بهذا الإسناد، وبرقم (٦٨٨٢) من طريق شعبة، عن منصور، به، بزيادة نبيط بن شريط بين سالم وجابان، ولم يذكر فيهما قوله: "ولا ولد زنية". وأخرجه بطوله مع هذه الزيادة عبدُ بنُ حميد في "المنتخب" (٣٢٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩١٥)، والدارمي ٢/١١٢، وابنُ خزيمة في "التوحيد" ص ٣٦٦، وابن حبان (٣٣٨٣) من طرق، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩١٦) من طريق جرير، عن منصور، به. وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٥)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (٤٩١٤) عن شعبة، عن منصور، به، بزيادة نبيط بن شريط بين سالم وجابان. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩١٨) من طريق بقية، عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو، به. وبقية مدلس، ويزيد بن أبي زياد ضعيف، وذكر البخاري -كما سيرد- أنه رواه عبدان، عن أبيه، عن شعبة، به، موقوفًا على ابن عمرو. وأخرجه النسائي (٤٩١٧) أيضا من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سالم، عن ابن عمرو موقوفًا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٠٩، والخطيب في "تاريخه" ١٢/٢٣٩ من طريق مُؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، به، مرفوعًا. وقد اختُلف فيه على مجاهد على أقاويل عشرة ذكرها أبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٠٧-٣٠٩. قال أبو نعيم: ورواه إسرائيل عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفا. قلنا: هذه الرواية هي عند النسائي في "الكبرى" (٤٩٢٣) لكن من قول مجاهد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/٢٥٧، وقال: -رواه النسائي غير قوله: "ولا ولد زنية"-، رواه أحمد والطبراني، وفيه جابان، وثقه ابنُ حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: يقصد الهيثمي برواية النسائي التي في "المجتبى" ٨/٣١٨. وأخرجه مختصرًا بلفظ الزيادة فقظ، وهو: "لا يدخل الجنة ولد زنى" ابنُ خزيمة في "التوحيد" ص ٣٦٥ من طريق عبد الرزاق، شيخ أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩١٤) من طريق شيبان النحوي، عن منصور، به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٥٧، و"الصغير" ١/٢٦٢، ٢٦٣ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن ابن عمرو، مرفوعًا. قال البخاري: وتابعه غندر، عن شعبة، ولم يقل جرير والثوري فيه نبيطًا، وقال عبدان، عن أبيه، عن شعبة، عن يزيد، عن سالم، عن عبد الله بن عمرو، قوله، ولم يصح، ولا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان، ولا من نبيط. وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٢٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٠٧ من طريقين عن محمد بن فضيل، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل الجنة ولد زنية". وقد ذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" برقم (١٣٢٢)، وقال: وأعله الدارقطني بأن مجاهدًا لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نعيم أيضًا، وكذا النسائي، ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما بينتُ ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع، وليس بجيد. قلنا: وقد ذكره في الموضوعات نقلًا عن ابن الجوزي: الشوكاني في "الفوائد المجموعة" ص ٢٠٤، وابن القيم في "المنار المنيف" برقم (٢٩٩)، وملأ علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" برقم (٣٩١) . ثم قال السخاوي في "المقاصد": قال شيخنا: وقد فسره العلماء -على تقدير صحته- بأن معناه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنى، فولد الرشدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) . وقيل في تأويله أيضًا: إن المراد به من يواظب الزنى، كما يقال للشجعان: بنو الحرب، ولأولاد المسلمين: بنو الإسلام. ووجهه الطالقاني بأنه لا يدخل الجنة بعمل أبويه، بخلاف ولد الرشدة، فإنه إذا مات طفلًا وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص به -يريد قوله تعالى: (ألحقنا بهم ذريتهم) -، وذلك لأن الزاني نسبه منقطع به، والزانية -وإن صلحت- فشؤم زناها يمنع وصول بركة صلاحها إليه، والله الموفق. انتهى. وقد توسع الطحاوي في التأويل الثاني المذكور آنفًا، فقال: فكان ما في هذا الحديث عندنا -والله أعلم- أريد به من تحقّق بالزنى حتى صار غالبًا عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوبا إليه، فيقال: هو ابن له، كما ينسب المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا، لعملهم لها، وتحققهم بها، وتركهم ما سواها، وكما قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذار، وللمتحقق بالكلام: ابن أقوال، وكما قيل للمسافر: ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة: (إنما الصدقات للفقراء ...) حتى ذكر فيهم ابن السبيل، وكما قال بدر بن حزاز للنابغة: أبلغ زيادًا وخيرُ القول أصدقُه فلو تكيس أو كان ابن أحذار أي: لو كان حذرًا وهذا كيس، وكما يقال: فلان ابن مدينة للمدينة التي هو متحقق بها، ومنه قول الأخطل: ربتْ وربا في حجرها ابنُ مدينة يظلُّ على مسحاته يتركلُ فمثل ذلك: ابنُ زنية، قيل لمن تحقق بالزنى، حتى صار بتحققه به منسوبا إليه، وصار الزنى غالبًا عليه: إنه لا يدخل الجنة، فهذه لمكان التي فيه، ولم يُرد به من كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى. وقال ابن حبان كما في "الإحسان" ٨/١٧٧: معنى نفي المصطفى ﷺ عن ولد الزنية دخول الجنة -وولد الزنية ليس عليهم من أوزار آبائهم وأمهاتهم شيء- أن ولد الزنية على الأغلب يكون أجسر على ارتكاب المزجورات، [أو] أراد ﷺ أن ولد الزنية لا يدخل الجنة: جنة يدخلها غير ذي الزنية ممن لم تكثر جسارته على ارتكاب المزجورات.