Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّامِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ (١)، وَدَنَا فَاقْتَرَبَ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ (٢)، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ (٣) قِيَامِ سَنَةٍ وَصِيَامِهَا " (٤)
- في (ظ): فابتكر. وعليها شرح السندي.
- في (س) و(ص): فأنصت. وعلى الهامش: وأنصت. خ.
- لفظ: "أجر" لم يرد في (س) و(ص)، وكتب على الهامش.
- حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عثمان الشامي -وهو ابن خالد-، لم يرو عنه إلا ثور بن يزيد كما ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/١٤٨، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/١٩٣، ولم يترجم له الحسيني في "الإكمال"، ولا الحافظ في "التعجيل" مع أنه من شرطهما. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. روح: هو ابن عبادة، وثور بن يزيد: هو الكلاعي الحمصي، وأبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال وأخرجه الحاكم ١/٢٨٢، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٢٧ من طريق روح بن عبادة، شيخ أحمد، بهذا الإسناد. وذكر الحاكم أنه حديث واه لجهالة عثمان الشامي (وقعت نسبته فيه: الشيباني)، وذكر أن الحديث روي من طريق حسان بن عطية، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، وفيه التصريح بسماع أوس من النبي ﷺ. اهـ. يريد أن زيادة عبد الله بن عمرو وهم من عثمان، كما ذكر الحافظ في "اللسان" ٤/١٥٩. وقال البيهقي: هكذا رواه جماعة عن ثور بن يزيد، والوهم في إسناده ومتنه من عثمان الشامي لهذا، والصحيح رواية الجماعة عن أبي الأشعث، عن أوس، عن النبي ﷺ، والله أعلم. قلنا: والوهم في المتن الذي أشار إليه البيهقي، هو أن لفظه: "كان له بكل خطوة يخطوها أجر قيام سنة وصيامها"، وجعله وهمًا لأن رواية الجماعة من حديث أوس هي بلفظ: "غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام". وهذا في الحقيقة ليس وهمًا، لأنه ورد بلفظ لهذه الرواية أيضًا في حديث أوس الآتي في "المسند" ٤/١٠٤ بإسناد صحيح على شرط مسلم، ثم إنه من الاختلاف في الروايات، وكلاهما صحيح ثابت من حديث أوس، ولهذا قال ابن التركماني في "الجوهر النقي": لا وهم في متنه. وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/٤٨٩، والهيثمي في "المجمع" ٢/١٧١، وقالا: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح! قوله: "من غسل"، قال السندي: روي مشددًا ومخففًا، قيل: أراد غسل الأعضاء للوضوء. وقيل: غسل رأسه، وأفرد بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطْمي ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولًا ثم يغتسلون. وقال أيضًا: قيل: جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة، لأنه أغض للبصر في الطريق، من: غسل امرأته، بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقيل: أراد غسل غيره، لأنه إذا جامعها أحوجها الى الغسل. قوله: "واغتسل"، أي: للجمعة، وقيل: هما بمعنى، والتكرار للتأكيد. وغدا: أى خرج إلى الصلاة أول النهار. فابتكر، أي: فأدرك أول النهار وبالغ فيه. ودنا، أي: قرب من الإمام. فاقترب، أي: فبالغ في القرب. واستمع، أي: أصغىٍ إلى الإمام. وأنصت، أي: سكت. له بكل خطوة، أي: ذهابًا وإيابا، أو ذهابا فقط. وانظر "معالم السنن" للخطابي ١/١٠٨.