Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سِيمَاكُوشَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ (٢) الْعَرَبَ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ " (٣)
- في (ظ): زياد سيمين كوش. وجاء في هامش (س) و(ص) ما نصه: قوله: زياد بن سيماكوش: الذي في كتب أسماء الرجال وفي الأطراف أنه زياد سيمين كوش بدون لفظ: "ابن". اهـ. وانظر التخريج.
- جاء في هامش (س) و(ص) و(ق): تستنظف، بالطاء والظاء المشالة، وهو الذي اقتصر عليه في "النهاية".
- إسناده ضعيف، لضعف ليث -وهو ابن أبي سليم-، وجهالة حال زياد بن سيماكوش، وهو تابعي يماني، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" أن المزي وهم، فجعله زيادًا الأعجم الشاعر، وبين كيف وقع له هذا الوهم، ثم حقق أنه غيره، وأن سيماكوش لقب له، أو هو اسم أبيه، وأنه اختُلف في ضبطه، فقيل: سيمين كوش، بكسر المهملة والميم بينهما مثناة من تحت، وبعد الميم أخرى، ثم نون ساكنة وكاف مضمومة، وواو ساكنة، ثم معجمة، وقيل: [سيمانكوش] بألف بدل التحتانية التي بعد الميم، وقيل: [سيمونكوش] بالواو بدل الألف، وقيل: بالميم الممالة، وقيل: بحذف التحتانية الثانية، وقيل: بقاف بدل الكاف، وقيل: بكاف مشوبة بقاف، وقيل: بجيم مشوبة بكاف، وقيل في الأولى بحذف الواو، وبين معناه المعلمي اليماني في تعليقه على ترجمته في "التاريخ الكبير" ٣/٣٥٦، فذكر أنه جاء في هامش الأصل عبارة: "يعني أذنه من فضة"، ثم قال: وبيانه أنه بالفارسية يقال للفضة: سيم، ويقال في النسبة إليها: سيمين، ويقال للأذن: كوش، بكاف فارسية بعدها واو مبهمة، ثم شين، فقوله: سيمين كوش معناه: أذن فضية، وترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٥٦، فقال: زياد بن سيمين كوش، قال حماد بن سلمة، عن ليث، عن طاووس، عن زياد، عن عبد الله بن عمرو -رفعه- في الفتن، وروى حماد بن زيد وغيره عن عبد الله بن عمرو، قوله. يعني أن البخاري أعل رواية الرفع برواية الوقف كما سيرد. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٤/٢٥٤، ٢٥٥، فقال: زياد بن سيمين كوش، يروي عن عبد الله بن عمرو، روى عنه طاووس، من حديث ليث بن أبي سُليم. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الترمذي (٢١٧٨)، صابن ماجه (٣٩٦٧) عن عبد الله بن معاوية الجمحي، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: لا يُعرف لزياد بن سيمين كوش غير هذا الحديث، ثم نقل الترمذي كلام البخاري في أن حماد بن زيد وقفه. قلنا: كذا قال، وقد أخرجه أبو داود (٤٢٦٥) من طريق حماد بن زيد، عن ليث، به، مرفوعًا. نعم، أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١١ عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، به، موقوفا، وهو الذي أشار إليه البخاري بقوله: روى حماد بن زيد وغيره. وقوله: "تستنظف العرب" قيدها ابن الأثير بالظاء المعجمة، وقال: أي تستوعبهم هلاكا، يقال: استنظفت الشيء، إذا أخذته كله، ومنه قوله: استنظف الخراج، ولا يقال: نظفْتُه وقوله: "قتلاها في النار" مبتدأ وخبر، قال السندي: وإنما كانوا في النار لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله، أو دفع ظلم، أو إغاثة أهل حق، وإنما قصدوا التباهي والتفاخر، وطمعوا في المال والملك.