Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا رَجَاءٌ أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ، فَأَنْشُدُ بِاللهِ ثَلَاثًا، وَوَضَعَ إِصْبَعَهُ (١) فِي أُذُنَيْهِ: لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللهُ ﷿ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا أَنَّ اللهَ طَمَسَ نُورَهُمَا، لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ): أصبعيه.
- اسناده ضعيف، والأصح وقفه. رجاء أبو يحيي -وهو رجاء بن صبيح الحرشي- ضعفه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن خزيمة: لست أحتج بخبر مثله، وذكره ابن حبان في "الثقات" وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ومسافع بن شيبة: هو مسافع بن عبد الله بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي المكي العبدري، نُسب هنا إلى جده. قال أبو حاتم في "العلل" ١/٣٠٠: رواه الزهري وشعبة، كلاهما عن مسافع بن شيبة، عن عبد الله بن عمرو، موقوف، وهو أشبه، ورجاء شيخ ليس بقوي. قلنا: قد ورد من طريق الزهري، به، مرفوعًا، لكن من طريق ضعيف كما سيرد. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٧٣٢)، والحاكم ١/٤٥٦ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا شاهد لحديث الزهري عن مسافع. قلنا: قد وقع فيه رجاء بن يحيى، بدل: رجاء أبي يحيى. قال الذهبي: كذا قال عفان: حدثنا رجاء بن يحيى، وصوابه: رجاء أبو يحيى، ليس بالقوي. قلنا: رواه عفان هنا على الصواب، فلعل الخطأ ممن دونه من الرواة، وقد أخطأ فيه يونس بن محمد في الرواية (٧٠٠٨) الآتية. وأخرجه الترمذي (٨٧٨) من طريق يزيد بن زريع، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧١٠)، وفي "الثقات" ٦/٣٠٦ من طريق هدبة بن خالد، كلاهما عن رجاء أبي يحيى، به. قال الترمذي: هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله. قلنا: وقوله: "سمعت رسول الله ﷺ يقول" سقط من مطبوع "ثقات" ابن حبان. وأخرجه ابنُ خزيمة أيضًا (٢٧٣١)، والحاكم ١/٤٥٦، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/٧٥ من طريق أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن مسافع، به. قال ابنُ خزيمة: هذا الخبر لم يُسنده أحد أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه. وقال الحاكم: هذا حديث تفرد [به] أيوب بن سويد، عن يونس، وأيوب ممن لم يحتجا به، إلا أنه من أجلة مشايخ الشام، فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: ضعفه أحمد. قلنا: تابعه -لكن بلفظ آخر- شبيب بن سعيد الحبطي عند البيهقي في "السنن" ٥/٧٥، ولفظه: "إن الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي". قلنا: ورواية البيهقي هذه يُعلها ما رواه عبد الرزاق (٨٩١٥) عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء (هو ابن أبي رباح)، عن عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار أنهما قالا: لولا ما يمسح به ذو الأنجاس من الجاهلية، ما مسّه ذو عاهة إلا شفي، وما من الجنة شيء في الأرض إلا هو. فرواية عبد الرزاق هذه هي من قول عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار، وقد صرح ابنُ جريج فيها بالتحديث، لكنها وردت عند البيهقي ٥/٧٥ مرفوعة من طريق حماد بن زيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعًا، وابن جريج قد عنعن، ورواية عبد الرزاق أصح. وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٢١) عن ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني مسافع الحجبي، أنه سمع رجلًا يحدث عن عبد الله بن عمرو (تحرف فيه إلى: عمر) أنه قال: الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة أطفأ الله نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب. وهذا إسناد ضعيف، لعنعنة ابن جريج، ولإبهام الرجل الذي حدث عن ابن عمرو، وسيأتي برقم (٧٠٠٨) و(٧٠٠٩) . قال الترمذي: وفيه عن أنس أيضًا. قلنا: هو عند الحاكم ١/٤٥٦، وفي إسناده داود بن الزبرقان، وهو متروك وفي الباب أيضًا عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٩٥) بلفظ: "الحجر الأسود من الجنة، وكان أشد بياضًا من الثلج، حتى سودتْه خطايا أهل الشرك". وذكرنا هناك شاهده.