Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْآيَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ فِي سِلْكٍ، فَإِنْ يُقْطَعِ السِّلْكُ (١) يَتْبَعْ بَعْضُهَا بَعْضًا " (٢)
- كُتب في هامش (س) عبارة: كذا في ثلاث نسخ. قلنا: هي كذلك في (س) و(ص) و(ق)، ووقع في (ظ): فانقطع السلْكُ فتبع بعضُهن (وفي الهامش: بعضها) بعضًا. وأشير في هامش (س) و(ص) إلى هذه الرواية، ثم جاء فيهما ما نصُه: وكذا في "الجامع" للسيوطي، وقال شارحه المناوي: "فإذا انقطع السلك" وعندي أنه من تحريف النساخ، وأن الأصل: "إن قُطع السلْكُ" فوُصلت النُونُ بالقاف. والله أعلم. وقد رد الشيخ السندي كلام هذا القائل في حاشيته على "المسند" -كما سيرد-، وذكر أن الصواب: فانقطع، وقال: هكذا في النسخ من الانقطاع، وهو الصواب قلنا: لكن السندي بعد أن صوب هذه الرواية -يعني رواية "فانقطع"- أورد في حاشيته على "المسند" لفظ الرواية الأخرى، وهو "يتبع" دون فاء قبلها، مع ان تتمة الرواية التي صوبها: "فيتبع" بذكر الفاء، كما في "الجامع الصغير"، أو "فتبع" كما في نسخة (ظ) .
- إسناده ضعيف، مُؤمّل -وهو ابن إسماعيل- سييء الحفظ، وعلي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، وقد توبعا، وتبقى علتُهُ خالد بن الحويرث -وهو المخزومي القرشي-، قال ابنُ معين: لا أعرفه، وقال ابنُ عدي: إذا كان يحيى لا يعرفه، فلا يكون له شهرة، ولا يعرف، ومع ذلك ذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/١٩٨. حماد: لا ندري أهو ابن زيد، أم ابن سلمة، والخطب في ذلك يسير. وأخرجه الحاكم ٤/٤٧٣، ٤٧٤ من طريق يزيد بن هارون، عن ابن عون (وهو عبد الله بن عون بن أرطبان البصري) عن خالد بن الحويرث، بهذا الإسناد، وسكت عنه هو والذهبي. وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٤٤ عن روح، عن حماد، بهذا الإسناد، لكن لم يسق لفظه. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٢١، وقال: رواه أحمد، وفيه علي بن زيد، وهو حسن الحديث! وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (٦٨٣٣)، لكنه معلول بما نقله ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" (١٤٢٨) عن الدارقطني، قال: وإنما رواه هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية من قوله. قال السندي: قوله: "الآيات"، أي: إذا جاءت. خرزات، أي: كأنها خرزات، على التشبيه البليغ. قوله: "يتبع": بيان لوجه الشبه، والجملة استئناف كأنه جوابٌ عما يقال: كيف هي كالخرزات؟ فقال: يتْبع.. الخ، وقد خفي على بعضٍ معنى هذا الحديث، فزعم أن الصحيح: "فإن قُطع" على أن "إن" الشرطيةُ، إلا أنه وقع التحريف من النساخ، فوصل النون بالقاف، وهذا اختراع عجيب من غير دل. والله تعالى أعلم. قلنا: مقتضى تصويبه أن تكون الرواية: فيتبع، أو فتبع، لكن شرح السندي على لفظ: "يتبع" وهو تتمة رواية: "فإن يقطع" كما ذكرنا ذلك آنفًا في فروق النسخ.