Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ، فَقَدْ أَشْرَكَ "، قَالُوا (١): يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ): فقالوا. وعلى الهامش: قالوا. خ.
- حديث حسن، ابن لهيعة -وهو عبد الله-، وإن كان ضعيفا قد رواه عنه عبد الله بن وهب، وهو صحيح السماع منه. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وابن هبيرة: هو عبد الله المصري السبئي، وأبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري. وهو عند ابن وهب في "الجامع" ١/١١٠، ومن طريقه أخرجه ابنُ السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٩٣) . وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وله شاهد مختصر من حديث فضالة بن عبيد أخرجه ابن وهب في "جامعه" ١/١١٠، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس (وهو القتباني)، عن أبي الحصين (هو الهيثم بن شفي)، عن فضالة بن عبيد الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "من ردته الطيرة فقد قارف الشرك"، وإسناده حسن. وآخر من حديث رويفع بن ثابت عند ابن وهب ٢/١٨١، والبزار (٣٠٤٦)، ذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٥، وقال: رواه البزار، وفيه سعيد بن أسد بن موسى، روى عنه أبو زرعة الرازي، ولم يضعفه أحد-قلنا: تابعه ابن وهب وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وفي إسناده أيضًا شيبان بن أمية، وهو مجهول. والحديث أورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" ٢/٢٨٢، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر (وقد وقع فيه تصحيفات في إسناده) . وثالث من حديث بُريدة بن الحصيب عند البزار (٣٠٤٨)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٥، وقال: رواه البزار، وفيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك، وقد قيل فيه: صدوق منكر الحديث. والطيرة: قال ابنُ الأثير: بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن: هي التشاؤم بالشيء، وهو مصدر تطير، يقال: تطير طيرةً، وتخير خيرةً، ولم يجىء من المصادر هكذا غيرهما. قال السندي: وفي "الصحاح": الطيرة، كالعنبة، هو ما يُتشاؤمُ به من الفأل الرديء، اسم من التطير، ومثلُه في "القاموس" قوله: "ولا طيْر إلا طيرك": قال السندي: في "الصحاح": الطير جمع طائر، كصحْب جمع صاحب، والطير أيضًا: الاسم من التطير، ومنه قولهم: لا طير إلا طير الله، كما يقال: لا أمر إلا أمر الله، قال ابن السكيت: يقال: طائرُ الله لا طائرُك، ولا تقل: طيْرُ الله. انتهى. قلت: فالظاهر أن الطير في الحديث على وزن الخير، فالحديث يرد على ابن السكيت. والله تعالى أعلم.