Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْخَطَّابِيَّ، حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ " (٢)
- "لي": ليست في (م) .
- إسناده حسن، بقية -وهو ابن الوليد- صرح بالتحديث كما سيأتي، عبد الجبار بن حمد: ذكره الحسيني في "الإكمال" ص ٢٥٤، والحافظ في "التعجيل" ٢٤٣، ٢٤٤، فقالا: عبد الجبار بن محمد بن عبد الحميد (في "الإكمال ": عبد الرحمن، وهو خطأ) الخطابي العدوي، يروي عن ابن عيينة، وبقية، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وعنه أحمد وغيره، مات سنة ٢٣٨، ثم قال الحافظ ابن حجر: وعبد الجبار هذا يعرف بالخطابي، لأن عبد الحميد جده هو أبو عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ذكره ابن حبان في "الثقات" [٨/٤١٨] في الطبقة الرابعة، وروى عنه أيضًا يحيى بن يعقوب، والعلاء بن سالم، ومسعر. ذكره ابن أبي حاتم. قلنا: لم نجده عند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولا ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (١٩)، والدارقطني ١/١٤٧، والبيهقي في "السنن" ١/١٣٢ من طريق أحمد بن الفرج، والحازمي في "الاعتبار" ص ٤٢ من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن بقية، قال: حدثني الزبيدي، بهذا الإسناد. قال البيهقي: وهكذا رواه عبد الله بن المؤمل، عن عمرو (يعني ابن شعيب)، ورُوي من وجه آخر عن عمرو. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/١٣٢ من طريق إدريس بن سليمان، عن حمزة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب. قال البيهقي: فذكره بإسناده ومعناه. ونقل الحازمي عن الترمذي في "العلل" أن محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٢٤٥، وقال: رواه أحمد، وفيه بقية بن الوليد، وقد عنعن، وهو مدلس. وله شاهد من حديث بسرة بنت صفوان بإسناد صحيح عند مالك في "الموطأ" ١/٤٢، والشافعي في "المسند" ١/٣٤، وأبي داود (١٨١)، والترمذي (٨٢)، وابن حبان (١١١٢)، وسيرد ٦/٤٠٦، ٤٠٧. وآخر من حديث أبي هريرة، هو عند الشافعي في "الأم" ١/١٩، وابن حبان (١١١٨) بإسناد حسن، سيرد (٨٤٠٤) و(٨٤٠٥) . وثالث من حديث زيد بن خالد، سيرد ٥/١٩٤، وسنده حسن. ويعارضه حديثُ طلق بن علي، قال: سُئل رسول الله ﷺ عن مس الذكر، فقال: "ما هو إلا بضعة من جسدك"، وسيرد ٤/٢٣ بإسناد قوي. وقد ذهب بعضُهم إلى أن خبر طلق بن علي خبر منسوخٌ، وذهب بعضهم إلى غير ذلك، والأولى أن يعمل بالحديثين بأن يحمل الأمرُ بالوضوء في حديث عبد الله بن عمرو وبُسْرة على الندب لوجود الصارف عن الوجوب في حديث طلْق كما هو مذهب الحنفية، وجاء في "صحيح ابن خزيمة" ١/٢٢: باب استحباب الوضوء من مس الذكر، وذكر حديث بسرة، ثم أسند عن الإمام مالك قوله: أرى الوضوء من مس الذكر استحبابًا ولا أوجبه. ثم أسند عن الإمام أحمد بن حنبل قوله في الوضوء من مس الذكر: أستحبه ولا أوجبه. وانظر "نصب الراية" ١/٥٤-٧٠، و"الاعتبار" للحازمي ص ٣٩-٤٦، و"البناية في شرح الهداية" ١/٢٣٥-٢٤٣.