Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ". وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ قَتَلَةُ فُلَانٍ؟ قَالَ: " أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وقَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو النَّضْرِ، فِي حَدِيثِهِ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ وَهُوَ (٢) يَقُولُ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا "
- إسناده حسن، أبو النضر -وهو هاشم بن القاسم البغدادي- وإن سمع من المسعودي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله- بعد الاختلاط، تابعه عمرو بن الهيثم، وهو بصري، وسماع البصريين منه قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات والحديث هو في ثلاثة أقسام: فأخرجه بتمامه الطبراني في "الكبير" ٢٢/٧٢٥ من طريق حجاج بن نصير، عن المسعودي، بهذا الإسناد. وأخرج القسمين الأولين منه -وهما: يد المعطي العليا، وأمك وأباك ... - الدولابي في "الكنى" ١/٢٩ من طريق أبي داود الطيالسي، عن المسعودي، به. وأخرج القسم الثاني منه الحاكم ٤/١٥٠-١٥١ من طريق جعفر بن عون، عن المسعودي، به، بلفظ: "بر أمك وأباك.. ". وأورد الهيثمي القسمين الأولين منه في "مجمع الزوائد" ٣/٩٨، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط. وسيأتي مطولًا برقم (٧١٠٩) . وسيأتي أيضًا من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي ٤/١٦٣. وللحديث بتمامه شاهد من حديث رجل من بني يربوع، سيرد ٥/٣٧٧. وقوله: "يدُ المعطي العليا" سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٤٧٤)، وذكرنا هناك أحاديث. الباب. وقوله: "أمك وأباك ... ": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨)، سيرد (٨٣٤٤) . وآخر من حديث معاوية بن حيْدة، سيرد ٥/٣. وثالث من حديث خداش بن سلامة عند ابن ماجه (٣٦٥٧)، والحاكم ٤/١٥٠. ورابع من حديث المقدام بن معدي كرب، سيرد ٤/١٣٢. وقوله: "لا تجني نفس على أخرى": له شاهد من حديث الخشخاش العنبري، سيرد ٤/٣٤٤-٣٤٥ و٥/٨١. قال السندي: "أمك" بالنصب، أي: قدم أمك في التصدق، أو عليك أمك، فتصدق عليها، أو أعط. ثم أدناك أدناك: أي: قدم الأقرب على قدر قرابته منك. قوله: "ألا لا تجني نفس على أخرى": ألا: بالتخفيف. لا تجني نفس على أخرى: أي: جنايةُ كُل قاصرةْ عليه، لا تتعدى إلى غيره، بمعنى أنه لا يُقْتلُ بجناية أحد غيره، كأن الرجل أراد أن يقْتُل واحدًا على طريق أهل الجاهلية، أنهم يقتلون من القبيلة رجلًا بجناية آخر بينهم، فرد عليه ذلك، بأن الإسلام نسخ عادة الجاهلية. والله تعالى أعلم.
- كلمة "وهو" ليست في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.