Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقُولُ اللهُ ﷿: أَنَا مَعَ عَبْدِي حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا، اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، فَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، فِي حَدِيثِهِ: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِيْنَ (١) يَذْكُرُنِي " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): حَيْثُ.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وابن نمير: هو عبد الله، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمّان. وأخرجه الترمذي (٣٦٠٣) من طريق ابن نمير وأبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٢) و(٢١)، وابن ماجه (٣٨٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٣٠)، وابن خزيمة في "التوحيد" ١/١٥ من طريق أبي معاوية وحده، به. وليس عند ابن خزيمة: "وإن اقترب إلي شبرا ... " إلى آخر الحديث. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ١/١٦، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٨٤ من طريق عبد الله بن نمير وحده، به. وليس عند ابن خزيمة أيضا: "وإن اقترب.." إلى آخر الحديث. وأخرجه البخاري (٧٤٠٥)، والبغوي (١٢٥١) من طريق حفص بن غياث، ومسلم (٢٦٧٥) (٢)، وابن حبان (٨١١) من طريق جرير، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٦-٢٧ من طريق سفيان الثوري، ثلاثتهم عن الأعمش، به. وسيأتي مطولا ومختصرا من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (٩٣٥١) و(١٠٢٢٤) و(١٠٦٨٤) و(١٠٧٠٤) و(١٠٧٨٢) و(١٠٩٠٩) . وأخرجه البخاري (٧٥٠٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٧/١٠٩ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة مختصرا بقوله: "قال الله: أنا عند ظن عبدي بي"، وزاد الخطيب: "وأنا معه حيث يذكرني". وأخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٣)، والبغوي (١٢٥٢) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: "إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع، تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع، جئته أتيته بأسرع". وزاد البغوي في أوله: "أنا عند ظن عبدي بي"، وهذه الزيادة من هذه الطريق ستأتي برقم (٨١٧٨) . وأخرجه أبو يعلى (٦٦٠١) من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة من قوله: "إذا اقترب إلي شبرا ... " إلى آخر الحديث. وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة، وبألفاظ متقاربة مطولة ومختصرة، انظر (٨١٧٨) و(٨٦٥٠) و(٩٠٧٦) و(٩٦١٧) و(٩٧٤٩) و(١٠٢٥٣) و(١٠٤٩٨) و(١٠٩٦٨) و(١٠٩٧٥) . وفي الباب عن أنس، وواثلة بن الأسقع، وأبي ذر الغفاري، وستأتي أحاديثهم على التوالي ٣/٢٧٧، و٣/٤٩١، و١٥/٤٧. قوله ﷿: "أنا مع عبدي حين يذكرني"، قال النووي في "شرح مسلم" ١٧/٢: أي: معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية. وقوله: "فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي"، قال المازري: النفس تطلق في اللغة على معان: منها الدم، ومنها نفس الحيوان، وهما مستحيلان في حق الله تعالى، ومنها الذات، والله تعالى له ذات حقيقة، وهو المراد بقوله تعالى: (في نفسي)، ومنها الغيب، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) [المائدة: ١١٦]، أي: ما في غيبي، فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث، أي: إذا ذكرني خاليا أثابه الله وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد. وقوله: "وإن اقترب إلي شبرا ... " إلى آخر الحديث، قال النووي: هذا الحديث من أحاديث الصفات، ويستحيل إرادة ظاهره، ومعناه: من تقرب إلي بطاعتي، تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي، أتيته هرولة، أي: صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد: أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه.