Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ سَعْدِ (١) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " جِدَالٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: سعيد.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وزكريا: هو ابن أبي زائدة الكوفي، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٩، ومن طريقه أبو يعلى (٥٨٩٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/٨١ عن يحيى بن يعلى التيمي، عن منصور بن المعتمر، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، بهذا الإسناد. ويحيى بن يعلى التيمي ثقة. وسيأتي عند المصنف برقم (١٠٤١٤) من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن منصور بن المعتمر، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة، به، فأدخل عمر بن أبي سلمة بين سعد بن إبراهيم وبين أبي سلمة، وهو من المزيد في متصل الأسانيد، وكذا سيأتي برقم (١٠٢٠٢) من طريق سفيان الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن ابن عمه عمر بن أبي سلمة. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٥٧٤)، والخطيب البغدادي ١١/١٣٦ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرجه الطبراني (٤٩٦) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وسيأتي برقم (٧٨٤٨) و(٧٩٨٩) و(٩٤٧٩) و(١٠١٤٣) و(١٠٢٠٢) و(١٠٤١٤) و(١٠٥٣٩) و(١٠٨٣٤) من طرق عن أبي سلمة. وفي الباب عن أبي جهيم، سيأتي ٤/١٦٩-١٧٠. وعن عمرو بن العاص، سيأتي ٤/٢٠٤ و٢٠٥. وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٨. وفي معنى الحديث قال السندي: كأن المراد أن نوعا من الجدال، وهو المؤدي إلى الشك والتكذيب، كفرٌ، ولهذا نكر، وصح وقوع النكرة مبتدأ، ويحتمل أن وقوعه مبتدأ بالنظر إلى قوله: " في القرآن "، لأنه إما صفة له، أو متعلق به، وعلى الوجهين يفيد التخصيص المسوغ لوقوعه مبتدأ. قلنا: وسيأتي في بعض روايات "المسند": "مراء في القرآن كفر"، وفي بعضها "المراء"، وعليه شرح العلامة ملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ١/٢٤٠، فقال: أي الجدال في متشابهه المؤدي إلى الجحود كفر، سماه كفرا باسم ما يخشى عاقبته، وذلك بأن يسند أحدهم كلامه إلى آية، ثم يأتي صاحبه بآية أخرى تدافعا له، كأنه يزعم أن الذي أتيت به نقيض ما استدللت به. قال زين العرب: المراد بالمراء في القرآن: الشك فيه، كقوله تعالى: (فلا تك في مرية منه) [هود: ١٧]، أي: في شك، يعني: الشك في كونه كلام الله كفر، والمراء: المجادلة فيما فيه مرية وشك. وقال البيضاوي: المراد بالمراء فيه: التدارؤ، وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض، فيطرق إليه قدحا وطعنا.