Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ حديثًا (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ (٢) الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ فِيهَا خَيْرًا (٣) إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ " (٤)
- لفظ "حديثًا" أثبتناه من (ظ٣) و(عس) و(ل) .
- تحرف في (م) والنسخ الخطية عدا (ظ٣) و(عس) و(ل) إلى: سلمة.
- لفظ "خيرًا" أثبتناه من (ظ ٣) و(عس) و(ل)، وهو ثابت أيضًا في "مصنَّف عبد الرزاق".
- حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، العباس ومحمد بن مسلمة مجهولان لا يعرفان، قاله العقيلي في "الضعفاء" ٤/١٤٠، والذهبي في "الميزان" ٣/١٣٦، ونص على جهالة محمد بن مسلمة أيضًا ابن عدي في "الكامل" ٦/٢٢٧٠. والعباس هذا ترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/٢١١، فسماه عباس بن عبد الرحمن بن حميد القرشي، وقال: روى عن محمد بن مسلمة عن أبي هريرة وأبي سعيد، روى عنه ابن جريج، وسمع منه أبو عاصم، سمعت أبي يقول ذلك. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٥٥٨٤)، ومن طريقه أخرجه العقيلي في "الضعفاء" ٤/١٤٠، والطبراني في "الدعاء" (١٧٩) . لكن لم يذكر فيه الطبراني قوله: "وهي بعد العصر". وأخرج مالك في "الموطأ" ١/١٠٩ وغيره من حديث أبي هريرة مطولًا -وسيأتي في "المسند" مختصرًا ٢/٤٨٦- أن عبد الله بن سلام قال لأبي هريرة: قد علمت أيّة ساعة هي: هي آخر ساعة في يوم الجمعة ... وإسناده صحيح، ورواه البزار (٦١٩) مرفوعًا، ورجاله ثقات رجال الصحيح. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله عند أبي داود (١٠٤٨)، والنسائي ٣/٩٩-١٠٠ بلفظ: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر". وسنده جيد، وصححه الحاكم ١/٢٧٩، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا النووي، وحسنه الحافظ ابن حجر وآخر عن أنس بن مالك رفعه: "التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس" أخرجه الترمذي، وفي سنده محمد بن أبي حميد الزرقي، وهو ضعيف، لكنه لم ينفرد به كما أشار إليه الترمذي بقوله: وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه، قلنا: تابعه عبد الله بن لهيعة عند الطبراني في "الأوسط" (١٣٦) . وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح فيما قاله الحافظ في "الفتح" ٢/٤٢٠ إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أناسًا من الصحابة اجتمعوا، فتذاكروا ساعة الجمعة، ثم افترقوا، فلم يختلفوا أنها آخر ساعة من يوم الجمعة. قال الحافظ: ورجحه كثير من الأثمة أيضًا كأحمد وإسحاق، ومن المالكية الطرطوشي، وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني شيخ الشافعية في وقته كان يختاره ويحكيه عن نصِّ الشافعي.