Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، (١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ غُسْلِهَا الْغُسْلُ، وَمِنْ حَمْلِهَا الْوُضُوءُ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): عن أبية.
- رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، لكن اختلف في رفعه ووقفه كما سيأتي بيان ذلك في التعليق الآتي. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢٧٩ من طريق هشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن ابن أبي ذئب، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٤٦٣)، والترمذي (٩٩٣)، والبيهقي ١/٣٠٠-٣٠١ من طريق عبد العزيز بن المختار، وابن حبان (١١٦١) من طريق حماد بن سلمة، والطبراني في "الأَوسط" (٩٨٩) من طريق زهير بن محمد، ثلاثتهم عن سهيل ابن أبي صالح، به. ولم يذكر فيه ابنُ ماجه الوضوء من الحمل. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه عبد الرزاق (٦١١١) فقال: عن غيره (يعني عن غير معمر)، عن سهيل بن أبي صالح (زاد الأعظمي بين معقوفين: عن أبية)، عن أبي هريرة. ولم يذكر فيه الوضوء من الحمل. وأخرجه أبو داود (٣١٦٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/٣٠١، وفي "المعرفة" (٢١١٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن سهيل، عن أبية، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة. فأدخل سهيل هنا إسحاق بين أبيه وبين أبي هريرة، وإسحاق ثقة. وتابع سفيانَ إسماعيلُ ابن عُلية عند البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٩٦-٣٩٧، إلا أنه جعله موقوفًا على أبي هريرة. وأخرجه البيهقي ١/٣٠١ من طريق وهيب بن خالد، عن سهيل، عن أبية، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة مرفوعًا. والحارث مجهول. وقال الدارقطني في "العلل" ٣/ورقة ١٥٤ بعد أن أشار إلى روايات سهيل هذه: ويشبه أن يكون سهيل كان يضطرب فيه. وأخرجه البيهقي ١/٣٠٠ من طريق محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٦٩ عن عبدة بن سليمان، و٣٦٩ عن يزيد بن هارون، والبيهقي ١/٣٠٢ من طريق عبد الوهَّاب عطاء، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٩٧ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أربعتهم عن محمد ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موقوفًا. قال البخاري: وهذا أشبه. قلنا: يعني من المرفوع، ومحمد بن عمرو حسن الحديث، وباقي رجال هذه الأسانيد ثقات. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٩٧، وابن حزم في "المحلى" ١/٢٥٠ و٢/٢٣ من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، به مرفوعًا. قلنا: والوقف في حديث محمد بن عمرو أصحُّ، وقد خطَّأَ أبو حاتم -كما في "العلل" لابنه ١/٣٥١- رواية حماد بن سلمة هذه، وقال: إنما هو موقوف عن أبي هريرة لا يرفعه الثقات. وأخرجه البيهقي ١/٣٠٢ من طريق ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن أبي سليم، عن أبي سلمة، به مرفوعًا. وقال: ابن لهيعة وحنين ابن أبي حكيم لا يحتج بهما، والمحفوظ من حديث أبي سلمة، ما أشار إليه البخاري أنه موقوف من قول أبي هريرة. وأخرجه أبو داود (٣١٦١)، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" ٢/٢٣، والبيهقي ١/٣٠٣ من طريق ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو ابن عمير، عن أبي هريرة مرفوعًا. وعمرو بن عمير مجهول، تفرد بالرواية عنه القاسم بن عباس، ولم يوثقه أحد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٩٠)، والبيهقي ١/٣٠٢ من طريق عمرو ابن أبي سلمة، عن زهير بن محمد التميمي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبية، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف جدًا، عمرو بن أبي سلمة، قال الإِمام أحمد كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمته: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله، فغلط، فقلبها عن زهير. قلنا: وصدقة هذا ضعيف جدًا. وأخرجه البيهقي ١/٣٠٣ من طريق وهيب بن خالد، عن أبي واقد، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وإسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي واقد الليثي واسمه صالح بن محمد بن زائدة، ووصفه غيرُ واحد بأنه منكر الحديث. وأخرجه البيهقي ١/٣٠٣ من طريق عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة موقوفًا: من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ. وأورده الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/١٣٧ من هذا الطريق، وقال: ذكره الدارقطني، وقال: فيه نظر. وأخرج البيهقي ١/٣٠٣ من طريق الوليد بن مسلم، حدثني ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة رفعه، قال: "من أراد أن يحمل ميتًا فليتوضأ". وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. قلنا: وسيأتي الحديث في "المسند" برقم (٩٨٦٢) من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة مرفوعًا. وصالح مختلف فيه. وسيأتي برقم (٧٧٧٠) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن رجلٍ يُقال له: أبو إسحاق، عن أبي هريرة مرفوعًا؛ بالأمر بالاغتسال من غسله فقط. وإسناده ضعيف لجهالة أبي إسحاق هذا. قلنا: وقد اختلف أهل العلم في حديث أبي هريرة، فمنهم من صحح وقفه: كالبخاري وأبي حاتم والبيهقي والرافعي، ومنهم من صحح رفعه كالترمذي وابن حزم وابن حبان والذهبي وابن حجر، وقال أحمد وعلي ابن المديني: لا يصح في هذا الباب شيء، وبنحوه قال محمد بن يحيى الذهلي وابن المنذر، وضعفه النووي، وقال الشافعي: إن صحَّ قلتُ به. انظر "التلخيص الحبير" ١/١٣٦-١٣٧. وفي باب الاغتسال من غسل الميت، عن المغيرة بن شعبة، سيرد ٤/٢٤٦، وفي إسناده جهالة. وعن عائشة، سيرد ٦/١٥٢، واسناده ضعيف. وعن حذيفة عند الطبراني في "الأَوسط" (٢٧٨١)، والبيهقي ٤/٣٠١، وفي إسناده جهالة. وقال الحافظ في "التلخيص" ١/١٣٧: ذكره ابن أبي حاتم والدارقطني في "العلل"، وقالا: إنه لا يثبت، وأعله كذلك أبو بكر بن إسحاق الصبغي، نقله عنه البيهقي. وعن أبي سعيد الخدري عند البيهقي ١/٣٠١، وإسناده ضعيف لجهالة أحد رواته. ونحوه عن علي بن أبي طالب سلف في مسنده برقم (٨٠٧)، وإسناده ضعيف. قال البغوي في "شرح السنة" ٢/١٦٩: واختلف أهل العلم في الغسل من غسل الميت، فذهب بعضهم إلى وجوبه، وذهب أكثرُهم إلى أَنه غيرُ واجب، قال ابن عمر وابن عباس: ليس على غاسل الميت غسلٌ. ورُوي عن عبد الله بن أبي بكر، عن أسماء بنت عُميس امرأة أبي بكر أنها غسلت أبا بكر حين تُوفي، فسألت مَنْ حضرها من المهاجرين، فقالت: إني صائمة، وهذا يوم شديد البرد، فهل عليّ من غسل؟ فقالوا: لا. (وهو في الموطأ ١/٢٢٣، وسنده منقطع) . وقال مالك والشافعي: يستحب له الغسل ولا يجب. قلنا: ويؤيد قول من حمل الأمر في الحديث على الاستحباب ما رواه الخطيب في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من "تاريخه" ٥/٤٢٤ من طريق عبد الله بن الإِمام أحمد، قال: قال لي أبي: كتبتَ حديثَ عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل؟ قال: قلت: لا، قال: في ذلك الجانب شابٌّ يقال له: محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتب عنه، وإسناده صحيح كما قال الحافظ في "التلخيص" ١/١٣٨. وأخرج الحاكم ١/٣٨٦، والبيهقي ٣/٣٩٨ من حديث ابن عباس: "ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم ". وسنده جيد، وهو عند الحاكم مرفوع وصححه، وعند البيهقي موقوف، ورواية الوقف أصح.