Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: " إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا (١) - لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ - فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: " إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ ﷿، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ٣) و(عس): أو فلانًا، لكن ضُبِّبَ على لفظة "أو" في (عس) .
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٠١٦)، وأبو داود (٢٦٧٤)، والترمذي (١٥٧١)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦١٣)، وابن الجارود (١٠٥٧)، والبيهقي في "المعرفة" (١٧٩٣٠)، وفي "السنن" ٩/٧١، والبغدادي في "الأسماء المبهمة" ص ٤٦٠- ٤٦١، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" ١/١١٩ من طرقٍ عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري معلقًا (٢٩٥٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٠٤) و(٨٨٣٢)، والإِسماعيلي في "مستخرجه" كما في "تغليق التعليق" ٣/٤٥٠ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" ١/١٢٠ من طريق ابن المبارك، عن ابن لهيعة، كلاهما عن بكير بن عبد الله، به. قال الترمذي: حديث أَبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقد ذكر محمد بن إسحاق بين سليمان بن يسار وبين أَبي هريرة رجلًا في هذا الحديث، وروى غير واحد مثل رواية الليث، وحديث الليث بن سعد أشبه وأصح. قلنا: أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" ٢/٣١٢ (سيرة ابن هشام)، ومن طريقه الطبري في "تهذيب الآثار" مسند علي ص ٧٧، قال: حدثني يزيد بن أَبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أَبي إسحاق الدَّوسي، عن أَبي هريرة. وأبو إسحاق الدوسي هذا جهله ابن السكن في ترجمة هبار من كتاب "الصحابة" كما في "تهذيب التهذيب" ١٢/٩. وجهله أيضًا الذهبي في "الميزان" ٤/٤٨٨، لكن أورده ابن أَبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/٣٣٣ وذكر عن أَبية أَنه قال فيه: هو معروف، وذكره أيضًا ابن حبان في "الثقات" ٥/٥٧٨-٥٧٩. وأخرجه الدارمي (٢٤٦١)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" ص ٤٦١ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن أَبي إسحاق الدوسي، عن أَبي هريرة. فأسقط من الإِسناد سليمان بن يسار! وأخرجه ابن حبان (٥٦١١) من طريق محمد بن سلمة، عن أَبي عبد الرحيم خالد بن أَبي يزيد الحراني، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي إسحاق الدوسي، عن أَبي هريرة. فأسقط منه اثنين بكير بن عبد الله وسليمان بن يسار! وسيأتي الحديث برقم (٨٤٦١) و(٩٨٤٤) . وروي نحو هذا الحديث مرسلًا، فقد أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" ص ٤٦٠ من طريق سفيان، عن ابن أَبي نجيح مرسلًا. وفي الباب عن حمزة بن عمرو الأسلمي سيأتي في مسنده ٣/٤٩٤، وهو كان أميرًا على هذه السرية. وفي باب النهي عن التحريق بالنار عن ابن عباس سلف برقم (١٨٧١) . أما الرجلان اللذان من قريش، فقد جاء مصرحًا باسميهما في بعض طرق الحديث، وهما هبَّار بن الأسود ونافع بن عبد قيس، والسبب الذي من أجله أمر رسولُ الله ﷺ بقتلهما أن زينب ابنته ﷺ كان زوجها أبو العاص بن الربيع لما أسره الصحابة ثم أطلقه النبي ﷺ من المدينة، شرط عليه أن يجهِّز له ابنته زينب، فجهَّزها، فتبعها هبَّار بن الأسود ونافع بن عبد قيس فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت من ذلك، والقصة مشهورة عند ابن إسحاق وغيره، فأما هبار بن الأسود فقد أسلم وهاجر، وأما نافع بن عبد قيس فلم يذكره أحد في الصحابة، فلعله مات قبل أن يسلم. انظر "الفتح" ٦/١٤٩-١٥٠.