Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَغْفِرُ اللهُ لِلُوطٍ، إِنَّهُ أَوَى (١) إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ " (٢)
- في (ظ٣) و(عس): آلَ.
- إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه مسلم ص ١٨٤٠ (١٥٣) من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٣٧٥)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٢/٣٩٥-٣٩٦ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبري ١٢/٨٨ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، كلاهما عن أبي الزناد، به. وله طرق أخرى عن أبي هريرة ستأتي برقم (٨٣٢٩) و(٨٣٩٢) و(٨٦٠٥) . قوله: "أوى إلى ركن شديد"، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٤١٥: أي: إلى الله ﷾، يشير ﷺ إلى قوله تعالى: (لَوْ ان لِي بكُم قوًةً أو آوِي إلى رُكْنٍ شَديدٍ) [هود: ٨٠]، ويقال: إن قمَ لوطٍ لم يكن فيهم أَحد يجتمع معه في نسبه لأنهم من سدوم وهي من الشام، وكان أصلُ إبراهيم ولوط من العراق، فلما هاجر إبراهيم إلى الشام هاجر معه لوط، فبعث الله لوطًا إلى أهل سدوم، فقال: لو أن لي منعةً وأقارب وعشيرة لكنت أستنصر بهم عليكم ليدفعوا عن ضيفاني، ولهذا جاء في بعض طرق هذا الحديث كما أخرجه أحمد (١٠٩٠٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: "قال لوط: لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، قال: فإنه كان يأوي إلى ركن شديد، ولكنه عنى عشيرته، فما بعث الله نبيًا إلا في ذروة من قومه" زاد ابن مردويه من هذا الوجه: "ألم تر إلى قول قوم شعيب: (ولَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) [هود: ٩١] ". ونقل عن النووي أنه قال: سَمى العشيرة ركنًا، لأن الركن يستند إليه وُيمتنع به، فشبههم بالركن من الجبل لِشدتهم ومَنَعَتهم.