Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ، فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ (١) عَلَيَّ وَمِثْلُهَا ". ثُمَّ قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ٣) و(عس): فهو.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص، فمن رجال مسلم. ورقاء: هو ابن عمر اليشكري، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان. وأخرجه البيهقي ٤/١١١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٩٨٣) من طريق علي بن حفص، به. وأخرجه أبو داود (١٦٢٣)، والترمذي (٣٧٦١)، وابن خزيمة (٢٣٣٠)، وابن حبان (٣٢٧٣)، والدارقطني ١٢/٢٣، والبيهقي ٦/١٦٣-١٦٤ من طريق شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر اليشكري، به. ورواية الترمذي مختصرة بلفظ: "العباس عم رسول الله، وإن عم الرجل صنو أبيه، أو من صنو أبيه". وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه البخاري (١٤٦٨)، ومن طريقه البغوي (١٥٧٨)، وأخرجه البيهقي ٦/١٦٤ من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به. وفيه: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" وليس فيه ذكر العم صنو الأب. وأخرجه النسائي ٥/٣٤، وابن خزيمة (٢٣٢٩)، والبيهقي ٦/١٦٤ من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، به. وفيه: "فهي له ومثلها معها". وليس فيه ذكر العم صنو الأب. وأخرجه الدارقطني ٢/١٢٣ من طريق ابن إسحاق، عن أبي الزناد، به. وفيه: "فهي على ومثلها معها هي له" وليس فيه ذكر العم صنو الأب. ولم يصرح ابن إسحاق بالسماع. وأخرجه البيهقي ٦/١٦٤ من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي، عن أبي الزناد، به. وفيه: "فهي عليه ومثلها معها" ولم يذكر العم صنو الأب. وأخرجه النسائي ٥/٣٣-٣٤، وابن خزيمة بإثر الحديث (٢٣٣٠) من طريق علي بن عياش الحمصي، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال عمر: فذكره. وفيه: "فهي عليه صدقة ومثلها معها" رواية ابن خزيمة مختصرة. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٣٢ عن هذا الطريق: وزاد فيه عمر، والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة، وإنما جرى لعمر فيه ذكر فقط. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦٨٢٦) عن ابن جريج، قال: حدثت حديثًا رُفع إلى عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة. وفيه: "فهي عليه ومثلها معها"، وقال فيه أيضًا: "أبو جهم بن حذيفة"، بدل: "ابن جميل"، وإسناده ضعيف. قلنا: وأصح هذه الروايات رواية ورقاء بن عمر اليشكري، وغيرها إما مؤولة وإما وَهمٌ، وقد روي من طرق ضعيفة أن النبي ﷺ كان قد استسلف العباس صدقة عامين لحاجةٍ، أورد هذه الطرق الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/٣٣٣-٣٣٤، وقال: وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق، والله أعلم. وانظر "صحيح ابن خزيمة" ٤/٤٩، و"صحيح ابن حبان" ٨/٦٩، و"سنن البيهقي" ٤/١١١. ويحتمل أن العباس هو الذي سأل تعجيل صدقة عامين إليه ﷺ كما سلف عن علي برقم (٨٢٢) بإسناد حسن، لكن قال ابن خزيمة: في القلب منه، يعني: شيء! وفي باب قوله: "عم الرجل صنو أبيه" عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٧٢٥)، وعن عبد المطلب بن ربيعة، سيأتي ٤/١٦٥. قوله: "صنو أبيه"، قال السندي: بكسر صاد وسكون نون، أي: مثله، وأصل الصنو: أن تطلع نخلتان في عرق واحد، يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد، وهو مثل أبي. وقوله: "ما ينقم"، أي: ما يُنكِر، أو يكره. وقوله: "تظلمون خالدًا"، قال الحافظ: أي: بنسبتكم إياه إلى المنع وهو لا يمنع، وكيف يمنع الفرض وقد تطوع بتحبيس سلاحه وخيله! وقيل: إنهم ظنوا أنها للتجارة فطالبوه بزكاة قيمتها، فأعلمهم ﵊ بأنه لا زكاة عليه فيما حبس. وقيل: إنه كان نوى بإخراجها عن ملكه الزكاة عن ماله، لأن أحد الأصناف سبيل الله، وهم المجاهدون. وانظر تتمة التفصيل في المعنى في "الفتح" ٣/٣٣٤.