Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا (١)، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧]، ثُمَّ ذَكَرَ (٢) الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ثُمَّ يَمُدُّ يَدَهُ (٣) إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ، " (٤)
- في (ظ٣): الطيب.
- قوله: "ثم ذكر" هذه الجملة من كلام راوي الحديث، وهو أبو هريرة كما جاء مبينًا في رواية البخاري في "رفع اليدين"، والضمير فيه يعود للنبي ﷺ، ويجوز في "الرجل" الرفع على أنه مبتدأ مذكور على وجه الحكاية من لفظ النبي ﷺ، أو النصب على أنه مفعول "ذَكرَ".
- في (م) وحدها: يديه.
- إسناده حسن، فضيل بن مرزوق -وإن روى له مسلم- صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وأبو حازم: هو سلمان الأشجعي. وأخرجه الدارمي (٢٧١٧)، والبخاري في "رفع اليدين" (٩٤)، والترمذي (٢٩٨٩)، والبيهقي ٣/٣٤٦ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم (١٠١٥)، والبيهقي ٣/٣٤٦ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن الفضيل بن مرزوق بهذا الِإسناد. رواية البخاري مختصرة، وقال الترمذي: حسن غريب. قوله: "طيب"، قال النووي في "شرح مسلم" ٧/١٠٠: قال القاضي: الطيب في صفة الله تعالى بمعنى المنزَه عن النقائص. وقوله: "يطيل السفر ... " قال: معناه -والله أعلم- أنه يطيل السفر في وجوه الطاعات كحجٍ وزيارة مستحبة وصلة رحم، وغير ذلك.